قانون إيجار جديد: زيادة 6 أضعاف مع حد أقصى 300 جنيه في الأحياء الراقية!

كتب: عمرو صالح
في خطوةٍ من شأنها أن تُنهي أزمةً مستعصيةً، تقدَّم المحامي بالنقض شريف عبدالسلام الجعار، مؤسس اتحاد مستأجري عقارات الإيجار القديم، بمشروع قانون جديد إلى رئيس مجلس النواب، المستشار الدكتور حنفي جبالي. ويُبشِّر هذا المشروع، بحسب الجعار، بحلٍّ متوازنٍ وعادلٍ لقضية الإيجارات القديمة، تلك المعضلة التي طال أمدُها بين الملاك والمستأجرين لعقودٍ، مثيرةً جدلاً واسعًا في الأوساط التشريعية والمجتمعية.
زيادة مُقنَّنة مع مراعاة الفروقات الاجتماعية
يقترح مشروع القانون زيادةً في القيمة الإيجارية الحالية للأماكن السكنية تصل إلى ستة أضعاف، مع وضع حد أقصى للإيجار الشهري لا يتجاوز 300 جنيه في الأحياء الراقية، و200 جنيه في المناطق المتوسطة، و100 جنيه في المناطق الشعبية. يأتي هذا التدرُّج مراعاةً للفروقات الاجتماعية والاقتصادية بين المناطق، مع خضوع القيمة الجديدة لزيادة سنوية بنسبة 5%، بما يحفظ توازنًا دقيقًا بين حقوق المالك وظروف المستأجر.
نهاية التوريث المتعدد لعقود الإيجار
أما عن مستقبل عقود الإيجار، فيقضي المشروع بانتهائها مع الجيل الأول من ورثة المستأجر الأصلي، مانعًا بذلك التوريث المتعدد للعقود، ومُمهِّدًا الطريق نحو تحرير العلاقة التعاقدية بشكلٍ تدريجيٍّ يحقق العدالة للطرفين.
أولوية في وحدات الدولة للمستأجرين
وللتخفيف من وطأة أي انتقالٍ قسريٍّ على المستأجرين، نصَّ المشروع على منحهم أولوية في الحصول على وحدات سكنية تابعة للدولة، في حالة انتهاء العلاقة الإيجارية بالتراضي مع المالك. وهذا البند يُمثِّل شبكة أمانٍ اجتماعيةً، ويُتيح للمستأجرين فرصةً للاستقرار في مساكن بديلة مناسبة.
دعوة للحوار والتوافق
وأكد الجعار أنَّ هذا المقترح يُلبِّي مطالب شريحةٍ واسعةٍ من المستأجرين المتضررين من تعقيدات الأزمة، ويُقرّ في الوقت ذاته حقوق الملاك المُعطَّلة منذ سنوات. كما دعا إلى مناقشة القانون في أجواءٍ من التوافق والهدوء، بعيدًا عن التصعيد أو الخطاب العدائي، سعيًا وراء حلٍّ نهائيٍّ يحقق المصلحة العامة ويحفظ السلم المجتمعي.









