في جولة مفاجئة.. وزير الإنتاج الحربي يتفقد قلعة الصناعات العسكرية بأبو زعبل

في جولة مفاجئة.. وزير الإنتاج الحربي يتفقد قلعة الصناعات العسكرية بأبو زعبل
في خطوة مفاجئة تعكس حرص الدولة على المتابعة الميدانية المستمرة لمشروعاتها الاستراتيجية، قام المهندس محمد صلاح الدين مصطفى، وزير الإنتاج الحربي، بزيارة تفقدية لشركة أبو زعبل للصناعات المتخصصة (مصنع 300 الحربي). لم تكن الزيارة مجرد جولة روتينية، بل رسالة واضحة حول أهمية هذا الصرح الصناعي ودوره المحوري في دعم الاقتصاد والأمن القومي.
رسائل مباشرة من قلب القلعة الصناعية
بدأت جولة الوزير بتفقد معرض منتجات الشركة، الذي يجسد قصة نجاح وتطور في الصناعات العسكرية. ومنه، انتقل إلى خطوط الإنتاج النابضة بالحياة، حيث تابع عن كثب مراحل تصنيع الأسلحة والذخائر الصغيرة والمتوسطة، مؤكداً أن شركة أبو زعبل تعد ركيزة أساسية لتلبية احتياجات القوات المسلحة والشرطة، وهو ما يمثل أولوية قصوى للأمن القومي المصري.
لم يكتفِ الوزير بمتابعة الآلات، بل حرص على الاستماع إلى نبض المكان الحقيقي: العاملون. حيث تحاور مع المهندس مصطفى عامر، رئيس مجلس إدارة الشركة، وأطقم العمل، مستمعاً إلى شرح حول معدلات الأداء والتحديات التي تواجههم. وفي لفتة إنسانية، استمع لمطالب بعض العاملين، موجهاً بضرورة تذليل أي عقبات وتوفير بيئة عمل آمنة ومحفزة.
توجيهات صارمة.. الجودة والتطوير أولاً
في ختام جولته، أصدر وزير الإنتاج الحربي حزمة من التوجيهات التي ترسم خارطة طريق واضحة للمستقبل. شدد الوزير على ضرورة الالتزام الصارم بمعايير الجودة العالمية، وتطبيق برامج الصيانة الدورية للحفاظ على كفاءة خطوط الإنتاج. كما أكد على أهمية البحث والتطوير كقاطرة لتعزيز القدرات التنافسية للصناعة الوطنية، وهو توجه استراتيجي تتبناه وزارة الإنتاج الحربي لدعم الاقتصاد القومي.
وأولى الوزير اهتماماً خاصاً بسلامة العاملين، حيث تابع مدى الالتزام بإجراءات السلامة والصحة المهنية، مؤكداً أن العنصر البشري هو أثمن مورد تمتلكه الوزارة، وتوفير بيئة عمل آمنة له ليس رفاهية بل ضرورة حتمية لتحقيق الإنتاجية المستهدفة.
مصنع 300 الحربي.. ذراع تكنولوجي حديث
يُذكر أن مصنع 300 الحربي، الذي افتتحه الرئيس عبد الفتاح السيسي في فبراير 2020، يمثل نقلة نوعية في مجال الصناعات الدفاعية. فهو يضم أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا من ماكينات التحكم الرقمي (CNC) والروبوتات الصناعية، بالإضافة إلى ماكينات متعددة المحاور تفوق قدرتها الإنتاجية عشرة أضعاف الماكينات التقليدية، مما يعزز من مكانة مصر كقوة صناعية إقليمية رائدة.









