فليك ينفي أزمة يامال ويحسم جدل سلطته في برشلونة

في تصريحات حاسمة، قطع هانزي فليك، المدير الفني لنادي برشلونة، الشك باليقين حول الأنباء التي ترددت عن تدخّل الإدارة لحماية لامين يامال من عقوبة انضباطية. المدرب الألماني وصف التقارير بـ”الهراء”، مؤكداً على استقلالية قراراته الفنية وسلطته الكاملة داخل الفريق.
بدأت القصة بتسريبات من وسائل إعلام إسبانية، أفادت بأن لامين يامال وصل متأخراً عن التدريب قبل مواجهة باريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا. ووفقاً لهذه التقارير، قرر فليك، المعروف بصرامته الانضباطية، استبعاد اللاعب من التشكيلة الأساسية، وهو قرار يعكس رغبته في فرض قواعد صارمة على الجميع.
لكن التطور الأهم في الرواية المتداولة كان تدخل مساعد للرئيس جوان لابورتا، الذي ضغط على المدير الرياضي ديكو لإقناع فليك بالتراجع. هذه الخطوة، إن صحت، كانت ستمثل تقويضاً مباشراً لـسلطة المدرب، وتخلق سابقة خطيرة في التعامل مع نجوم الفريق، خاصة وأن لاعبين آخرين مثل رافينيا وجول كوندي تعرضوا لعقوبات مماثلة.
فليك: “من يروّج لذلك فهو كاذب”
خلال مؤتمر صحفي سبق مواجهة جيرونا في الدوري الإسباني، واجه هانزي فليك السؤال مباشرة، وجاء رده قاطعاً. قال: “أود أن أعرف مصدر هذه الشائعة. إنها مجرد هراء. لم يوجه لي ديكو ولا أي شخص في النادي أي كلام. إنهم يثقون بعملنا ولن يطلبوا منا أمراً مشابهاً إطلاقاً”.
وأضاف المدرب الألماني بنبرة حادة: “هذا مجرد هراء، إنها شائعة غير صحيحة، وإذا قالها أحد فهو يكذب. ليس لديّ ما أخفيه”. يشي هذا النفي القاطع برغبة فليك في إرسال رسالة واضحة بأن قرارات انضباط اللاعبين تقع ضمن اختصاصاته الحصرية، وأن العلاقة مع إدارة برشلونة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل.
رسالة إلى اللاعبين أم للإدارة؟
يُنظر إلى تصريحات فليك على أنها أكثر من مجرد نفي لخبر صحفي؛ بل هي تأكيد على منهجيته التي لا تقبل التهاون في الالتزام، وهو المبدأ الذي تم التعاقد معه من أجله لإعادة الاستقرار إلى غرفة ملابس النادي الكتالوني. مشاركة لامين يامال أساسياً في المباراة لم تعد دليلاً على تراجع المدرب، بل ربما كانت قراره الفني الأصلي منذ البداية.
وفيما يخص حياة اللاعب الشخصية، أوضح فليك فلسفته قائلاً: “الأهم هو أنه يعمل بجدية ويُظهر السلوك الذي أبحث عنه. عندما يحصل على أيام راحة، هذا قراره وحياته الخاصة. لا أتدخل في ذلك”. يعكس هذا التصريح رؤية متوازنة تفصل بين الالتزام المهني الصارم والحرية الشخصية للاعبين خارج الملعب، ليغلق بذلك هانزي فليك الباب أمام أي أزمة داخلية محتملة في برشلونة.











