غوارديولا يفتح النار على التحكيم بعد تعادل مانشستر سيتي المرير مع موناكو

في ليلة أوروبية كانت تبدو في المتناول، تحولت الدقائق الأخيرة إلى كابوس لـمانشستر سيتي ومدربه بيب غوارديولا، الذي وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع قرارات تحكيمية مثيرة للجدل، قلبت الطاولة في تعادل بطعم الهزيمة أمام موناكو ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا.
ركلة جزاء في الوقت القاتل.. شرارة الأزمة
كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة والنتيجة تشير للتعادل 2-2، حين سقط لاعب وسط موناكو، الإنجليزي إريك داير، داخل منطقة الجزاء إثر تدخل من نيكو غونزاليس. للوهلة الأولى، أشار الحكم باستمرار اللعب، لكن صافرة من غرفة تقنية الفيديو (VAR) كانت كفيلة بتغيير كل شيء، حيث أُعيدت اللقطة ليحتسب الحكم ركلة جزاء سجل منها داير هدف التعادل القاتل.
هذا القرار أشعل غضب غوارديولا الذي صرح بنبرة لا تخلو من المرارة: “احتُسبت ضدنا ركلة حرة غير عادلة، ثم احتُسبت ركلة جزاء ونحن لمسنا الكرة أولاً قبل الخصم”. وأضاف موضحًا وجهة نظره: “لم تكن هناك نية لعرقلة أحد، لكنه قرار الحكم في النهاية، وهذا ما حصل”، في إشارة إلى أن الإعادة التلفزيونية، من وجهة نظره، أثبتت صحة تدخل لاعبه الأرجنتيني.
سيطرة ميدانية بلا طائل وإحصاءات محبطة
لم يكن غضب المدرب الإسباني وليد قرار تحكيمي فقط، بل كان مزيجًا من الإحباط بسبب السيطرة الميدانية الكاملة لفريقه التي لم تترجم إلى فوز. لقد كان مانشستر سيتي الطرف الأفضل على أرض الملعب، حيث سدد لاعبوه 18 كرة على المرمى وارتطمت كرتان بالعارضة، لكن كل ذلك لم يكن كافيًا لحسم المباراة قبل لدغة موناكو الأخيرة.
وعلق غوارديولا على هذا الأمر قائلاً: “لم أشاهد الإحصاءات بعد، ولكن أعتقد بأننا كنا أكثر نشاطاً منهم. في كرة القدم عليك أن تحسم النتيجة، رغم أننا قدّمنا أداءً جيداً في مواقف كثيرة”، معترفًا بأن إهدار الفرص كلف فريقه نقطتين ثمينتين في مشواره الأوروبي.
مفاجأة موناكو التكتيكية ورسالة للمستقبل
كشف بيب غوارديولا عن عنصر المفاجأة في أسلوب لعب الخصم، والذي اختلف عما كان يتوقعه. “لم نمنح موناكو فرصاً تُذكر، لكنهم دافعوا بعمق وبكثافة، وهذا ما لم نكن نتوقعه، ومع ذلك تأقلمنا وقدّمنا مباراة جيدة”.
واختتم حديثه بنظرة مستقبلية، مؤكدًا على الدروس المستفادة من هذه الليلة الصعبة: “في المباريات التي يكون فيها المستوى متقارباً، عليك أن تدافع جيداً. في النهاية خرجنا بنقطة، لكننا سنكون أفضل خطوة بخطوة”، في رسالة واضحة بأن مشوار الفريق في دوري أبطال أوروبا لا يزال طويلاً ويتطلب المزيد من التركيز والدقة.











