غرامة نصف مليون جنيه عقوبة ترويج شائعات المياه.. البرلمان يُقر قانونًا جديدًا

كتب: أحمد عبد الله
في خطوةٍ هامة لضمان استقرار المجتمع وحماية المواطنين من المعلومات المضللة، أقر مجلس النواب المصري قانونًا جديدًا لتنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي، يتضمن عقوباتٍ صارمة على مروجي الشائعات والأخبار الكاذبة حول جودة المياه.
عقوبات مغلظة على مروجي الشائعات
تُنص المادة 73 من القانون على معاقبة كل من يُروج شائعات أو معلومات غير صحيحة عن جودة المياه، بأية وسيلة كانت، بغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد عن 500 ألف جنيه، وذلك إذا كان القصد من الترويج هو تكدير السلم والأمن الاجتماعي. يؤكد القانون على ضرورة توافر الركنين المادي والمعنوي للجريمة، لضمان عدم المساس بحرية الرأي والتعبير المسؤولة.
مخاوف نيابية وحكومية
أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن القاضي هو المسؤول عن تحديد أركان الجريمة، مشيرًا إلى أهمية مواجهة الشائعات التي تُهدف إلى زعزعة استقرار المجتمع بأدوات قضائية. بينما أكد المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، على أن النص القانوني يتضمن ضماناتٍ كافية لعدم التعسف في تطبيقه، وأنه لا يعاقب إلا من يروج شائعاتٍ أو معلوماتٍ غير صحيحة بقصدٍ مُجرم.
جدل حول المادة 73
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب جدلًا حول المادة 73، حيث رفض النائب أحمد بلال البرلسي المادة بالكامل، مُعربًا عن مخاوفه من تعارضها مع العمل الصحفي وحق المواطنين في التعبير عن آرائهم. وتساءل البرلسي عن إمكانية معاقبة مواطنٍ ينشر معلومةً عن تلوث المياه في منطقته، أو صحفيٍّ يُجري تحقيقًا صحفيًا حول مشاكل جودة المياه. أعرب البرلسي عن رفضه للمادة، مُعتبرًا أنها تُقيد حرية الرأي.
قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي يُثير الجدل
أثار قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي الجديد جدلاً واسعًا في الأوساط المصرية، بين مؤيدٍ لأهميته في مواجهة الشائعات وحماية الأمن المائي، وبين مُعارضٍ يخشى من استخدامه كأداةٍ لتقييد الحريات. يُنتظر أن يُسهم القانون، حال تطبيقه بشكلٍ صحيح، في تحسين جودة المياه والصرف الصحي في مصر. الموقع الرسمي للحكومة المصرية









