غاسبيريني بعد قمة إنتر: الخسارة صنعت فريقًا أقوى للمستقبل
تصريحات مدرب روما تكشف كواليس الخسارة أمام إنتر ميلان وتأثير غياب أنخلينيو

في تصريحات حملت تحديًا وثقة، اعتبر جان بييرو غاسبيريني، المدير الفني لنادي روما، أن خسارة فريقه أمام إنتر ميلان بهدف نظيف لم تكن نكسة، بل خطوة نحو بناء فريق أكثر صلابة. تصريحات المدرب الإيطالي كشفت عن فلسفة خاصة في التعامل مع الهزائم في قمم الدوري الإيطالي، محولاً مرارة النتيجة إلى دافع للمستقبل.
الخسارة التي جاءت بهدف مبكر من أنجي بوني بعد 6 دقائق فقط على الملعب الأولمبي، ضمن قمة الجولة السابعة، لم تهز قناعات غاسبيريني. بل على العكس، رأى المدرب المخضرم أن فريقه خرج من المواجهة “أقوى من ذي قبل”، مؤكدًا أن بعض الهزائم تزرع إصرارًا أكبر على التطور، وهو ما يتوقعه من لاعبيه بعد هذه التجربة الصعبة.
خطأ مبكر وتماسك لاحق
فسّر جان بييرو غاسبيريني الهدف الذي استقبلته شباك فريقه بأنه “خطأ جماعي”، مشيرًا إلى أن الموقف لم يكن بالخطورة التي تستدعي اهتزاز الشباك. وأرجع ذلك إلى عدم استقرار الشكل الدفاعي في الدقائق الأولى، وهو أمر اعتبره طبيعيًا بعد فترة التوقف الدولي وعودة اللاعبين من منتخباتهم بأساليب لعب مختلفة، مما يتطلب وقتًا لإعادة التجانس.
ورغم أن هذا الهدف حسم المباراة، إلا أن غاسبيريني أبدى اقتناعه التام بالأداء الذي قدمه الفريق لاحقًا. وأوضح: “بعيدًا عن النتيجة، أنا مقتنع بالتحسن الذي أظهرناه، حاولنا بكل الطرق تعديل النتيجة أمام فريق قوي، ومن الطبيعي مواجهة صعوبات”. وأضاف أن “هناك هزائم تمنحك إيمانًا أكبر بقدرتك على المنافسة، وتجعل الفريق أكثر تماسكًا”.
تأثير غياب أنخلينيو والحلول التكتيكية
كشفت المباراة عن ورطة تكتيكية واجهها روما بسبب الغياب المفاجئ للظهير الأيسر الإسباني أنخلينيو، الذي أبعده المرض عن اللقاء. وأكد الجهاز الطبي صعوبة مشاركته لمعاناته من التهاب في الشعب الهوائية، وهو ما أثر بشكل واضح على الجبهة اليسرى التي جاء منها هدف إنتر، مما يوضح أهمية اللاعب في منظومة تكتيكات غاسبيريني.
هذا الغياب دفع المدرب لإجراء تعديلات اضطرارية في الخط الخلفي، حيث لعب ماريو إيرموسو وإيفان نديكا بأدوار مختلفة، وتقدم زكي شيليك للأمام، بينما تحول ويسلي لشغل مركز الظهير الأيسر. ودافع المدرب عن قراراته قائلاً: “الخط الخلفي أدى بشكل جيد، خصوصًا ويسلي وشيليك، وضغطنا من الأطراف بشكل أفضل من مباريات سابقة”، رافضًا تحميل لاعبيه مسؤولية الهدف.
روح رياضية ورسائل للمستقبل
في مشهد يعكس الاحترام المتبادل بين المدربين، تبادل غاسبيريني العناق والابتسامات مع مدرب إنتر، كريستيان تشيفو، بعد نهاية المباراة. وأثنى مدرب روما على نظيره قائلاً: “تشيفو شخص أقدّره كثيرًا، توليه المسؤولية لم يكن سهلًا، لكنه يقدم أفكاره بوضوح ونتائج الفريق تثبت ذلك”، في إشارة إلى صعوبة خلافة مدرب ناجح مثل سيموني إنزاغي.
واختتم جان بييرو غاسبيريني حديثه بلمحة من الأسف على ضياع فرصة الانفراد بصدارة الترتيب، خاصة بعد خسارة نابولي أمام تورينو. لكنه سرعان ما استدرك قائلاً: “كانت فرصة للتقدم في القمة، لكننا ما زلنا في قلب المنافسة، والموسم لا يزال طويلاً”، وهي رسالة تؤكد أن الخسارة أمام إنتر لن تكون سوى محطة في سباق طويل نحو اللقب.








