عملات تذكارية خاصة بافتتاح المتحف المصري الكبير
بالتفاصيل الكاملة.. المالية تخلد افتتاح المتحف الكبير بإصدار نقدي فريد من 6 فئات وشهادات مؤمنة

مع اقتراب موعد افتتاح المتحف المصري الكبير، أعلنت وزارة المالية عن خطوة استثنائية لتخليد هذا الحدث التاريخي. تستعد مصلحة سك العملة لطرح مجموعة محدودة من العملات التذكارية التي تجسد عظمة المتحف وكنوزه الأثرية، في خطوة تهدف إلى توثيق اللحظة وتقديم منتج ثقافي رفيع لهواة الجمع والمهتمين بالتاريخ المصري.
كشف الدكتور شريف حازم، مستشار وزير المالية للشؤون الهندسية، أن الطرح سيشمل ست فئات نقدية متنوعة، تبدأ من الجنيه الواحد وتتصاعد لتشمل فئات الخمسة جنيهات، والعشرة جنيهات، وصولًا إلى فئات أعلى قيمة بقيمة 25 و50 و100 جنيه. يعكس هذا التنوع في الفئات رغبة في إتاحة هذه المقتنيات التذكارية لشريحة واسعة من الجمهور، مع الحفاظ على قيمتها الرمزية والمادية.
تأتي هذه المبادرة في سياق استراتيجية أوسع للاستفادة من الزخم الإعلامي والثقافي العالمي المصاحب لافتتاح هذا الصرح الحضاري. إن تحويل حدث الافتتاح إلى منتج ملموس مثل العملات التذكارية لا يمثل فقط مصدرًا للإيرادات، بل يعمق أيضًا من الارتباط الشعبي بالمشروعات القومية الكبرى، ويحولها من مجرد مبانٍ إلى رموز محفورة في الذاكرة الوطنية والمقتنيات الشخصية.
تصاميم فريدة تروي حكايات المتحف
أوضح حازم في تصريحاته لـ«المصري اليوم» أن كل عملة ستحمل تصميمًا فريدًا يروي جزءًا من قصة المتحف. لن تقتصر التصاميم على الآثار فحسب، بل ستشمل أيضًا عناصر معمارية مميزة للمبنى نفسه، مثل السلة المعلقة والمدخل الرئيسي المهيب. ومن بين أبرز المعالم الأثرية التي ستزين العملات تمثال رمسيس العظيم في بهو المدخل، ومراكب الشمس الخالدة.
ستحظى الفئة الأعلى، وهي عملة المئة جنيه، بشرف حمل وجه الملك توت عنخ آمون، باعتباره الأيقونة الأكثر شهرة وجاذبية ضمن كنوز المتحف. هذا الاختيار الذكي يربط بين أعلى قيمة نقدية في الإصدار وأثمن قطعة أثرية في المجموعة، مما يمنحها قيمة رمزية إضافية تتجاوز قيمتها المادية.
إصدار محدود بشهادات توثيق حصرية
لتعزيز قيمة الإصدار وحصريته، سيتم سك 500 قطعة فقط من كل فئة، بإجمالي 3 آلاف قطعة للمجموعة الكاملة. ولن تكون العملة وحدها، بل ستصحبها شهادة خاصة مطبوعة على ورق البردي، تحمل رقمًا مميزًا وغير متكرر لكل قطعة، ما يجعل كل عملة نسخة فريدة بحد ذاتها. هذه الشهادة، بحسب مستشار الوزير، تعد وثيقة مؤمنة بالكامل ضد أي محاولة للتزوير أو التقليد.
ستتضمن الشهادة المصاحبة للعملة نبذة تاريخية عن تصميمها، سواء كان تمثال رمسيس أو غيره من الرموز، مما يضيف بعدًا تعليميًا وتوثيقيًا للمقتنى. هذه التفاصيل الدقيقة تحول العملة من مجرد قطعة معدنية إلى كبسولة زمنية تحفظ تاريخ الحدث وتفاصيله للأجيال القادمة.
آلية الطرح والبيع للجمهور
أكد «حازم» أن عملية بيع العملات التذكارية الجديدة ستنطلق للجمهور فور انتهاء حفل الافتتاح الرسمي للمتحف، المقرر إقامته السبت المقبل. وسيكون الشراء متاحًا عبر عدة منافذ لضمان سهولة الوصول إليها، وتشمل مقرات مصلحة سك العملة والخزانة العامة، بالإضافة إلى منفذ بيع خاص داخل المتحف المصري الكبير نفسه.
لمواكبة التطور الرقمي، سيتم إتاحة الحجز أيضًا عبر الموقع الإلكتروني للمصلحة ورابط مخصص على موقع وزارة المالية. ويمثل هذا الإصدار الأول مجرد بداية، حيث تخطط الوزارة لإصدارات أخرى متتالية تشمل ميداليات تذكارية خاصة بمجموعة كنوز توت عنخ آمون التي ستُعرض بالكامل لأول مرة في التاريخ، مما يضمن استمرارية هذا المشروع الثقافي والاقتصادي.







