صادرات مصر الهندسية تقفز إلى 4.73 مليار دولار
نمو قياسي للصادرات الهندسية المصرية بنسبة 11.5%.. خطة طموحة لاقتحام أسواق جديدة وتعزيز التنافسية العالمية

سجلت صادرات مصر الهندسية قفزة ملحوظة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، مواصلةً أداءها الإيجابي الذي يعكس تحولات هيكلية في قاعدة الصناعة المصرية. ويأتي هذا النمو في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحديات متزايدة، ما يمنح هذه الأرقام دلالة أعمق على مرونة القطاع وقدرته على المنافسة.
ووفقًا للبيانات الصادرة عن المجلس التصديري للصناعات الهندسية، بلغت قيمة الصادرات 4.73 مليار دولار في الفترة من يناير إلى سبتمبر 2025، محققةً نسبة نمو بلغت 11.5% مقارنة بنفس الفترة من عام 2024، والتي سجلت 4.24 مليار دولار. كما شهد شهر سبتمبر وحده ارتفاعًا بنسبة 7%، لتصل قيمة الصادرات فيه إلى 533 مليون دولار.
جودة المنتج وتنافسية عالمية
أرجع المهندس شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري، هذا الأداء القوي إلى التحسن الملموس في جودة المنتج المصري وارتفاع قدرته التنافسية في الأسواق الخارجية. هذا التصريح لا يشير فقط إلى زيادة الكميات المصدرة، بل يعكس استراتيجية صناعية تركز على تطوير القيمة المضافة والالتزام بالمعايير الدولية، وهو ما مكّن المنتجات المصرية من اختراق أسواق كانت حكرًا على منافسين عالميين.
قطاعات تقود مسيرة النمو
قادت عدة قطاعات حيوية هذا النمو، ما يظهر تنوعًا في القاعدة الصناعية المصرية وقدرتها على تلبية متطلبات مختلفة. وتصدرت هذه القطاعات قائمة الأعلى نموًا كالتالي:
- الصناعات الكهربائية والإلكترونية: نمو بنسبة 38%.
- الآلات والمعدات: نمو بنسبة 18.4%.
- وسائل النقل: نمو بنسبة 14.4%.
- الأجهزة المنزلية: نمو بنسبة 9.1%.
- مكونات السيارات: نمو بنسبة 7.5%.
- الكابلات: نمو بنسبة 4.8%.
خطة استراتيجية لأسواق جديدة
يأتي هذا النجاح ضمن رؤية استراتيجية أوسع يتبناها المجلس، تهدف إلى الوصول بصادرات القطاع إلى 10 مليارات دولار سنويًا بحلول 2030. وتعتمد هذه الخطة على محاور متعددة، أبرزها تنويع الأسواق التصديرية لتقليل المخاطر وفتح آفاق جديدة، وهو ما أكدته مي حلمي، المدير التنفيذي للمجلس.
وأوضحت حلمي أن الزيادة تحققت بفضل التوسع في أسواق غير تقليدية إلى جانب الأسواق الرئيسية. وشملت قائمة الدول التي شهدت زيادة في الصادرات المصرية وجهات أوروبية مثل تركيا وفرنسا وألمانيا، ودولًا عربية كالعراق والجزائر، بالإضافة إلى تعزيز التواجد في أسواق أفريقية واعدة مثل نيجيريا وكينيا وجنوب أفريقيا، وهو ما يخدم أهداف الاقتصاد المصري في تعميق العلاقات التجارية مع القارة.









