صحة

عكس «ساعة الشيخوخة» في شهر واحد.. الكربوهيدرات الصحية تقلل العمر البيولوجي للسبعينيين

تعديل الوجبات في سن السبعين يقلل التهابات الخلايا ويحسن الصحة الحيوية في 4 أسابيع.

صحفية في النيل نيوز، تركز على متابعة المستجدات الصحية وتقديمها بطريقة مبسطة للقراء

يمكن لكبار السن استعادة جزء من «شبابهم الخلوي» في غضون أربعة أسابيع فقط عبر تعديل نوعية الوجبات، وهو ما يكسر التصور التقليدي بأن تدهور الجسم في المراحل المتأخرة من العمر مسار لا يمكن إصلاحه. أظهرت نتائج دراسة حديثة لجامعة سيدني أن تغيير النمط الغذائي في سن السبعين قادر على تقليل «العمر البيولوجي»، وهو القياس الذي يعكس كفاءة أعضاء الجسم وأنسجته الداخلية، بخلاف «العمر الزمني» الذي يكتفي بحساب السنوات منذ الولادة.

أجرى باحثون في جامعة سيدني دراسة سريرية على متطوعين تتراوح أعمارهم بين 65 و75 عاماً، عبر توزيعهم على أربعة أنماط غذائية لمدة شهر واحد، شملت مراقبة 20 علامة حيوية مثل ضغط الدم، ومستويات الأنسولين، والكوليسترول، والبروتينات التي تشير إلى وجود التهابات في الجسم، لتحديد التغيرات الطارئة على شيخوخة الخلايا.

النتائج كشفت أن النظام الغذائي الذي يوازن بين البروتينات النباتية والكربوهيدرات الصحية (مثل الحبوب الكاملة) مع تقليل الدهون، حقق أكبر تراجع في علامات الهرم الحيوي. في المقابل، لم يطرأ أي تحسن على المجموعة التي اتبعت نظاماً غنياً بالدهون، وهو النمط الذي يحاكي الوجبات الغربية الحديثة المسؤولة تاريخياً عن تسريع أمراض التمثيل الغذائي. كايتلين أندروز، خبيرة التغذية والمشرفة على الدراسة، أوضحت أن البحث يقدم «مؤشراً مبكراً» على جدوى تعديل الغذاء في وقت متأخر من العمر، رغم أنه من المبكر الجزم بأن هذه التغييرات ستؤدي بالضرورة إلى إطالة العمر الزمني بشكل قطعي.

تعتمد مرونة الجسم في مواجهة الشيخوخة على عوامل قابلة للتعديل مثل الغذاء، الذي يؤثر مباشرة على مستويات الالتهاب الداخلي وقدرة الجسم على معالجة الطاقة. وبالتزامن مع هذه النتائج، يرى أليستير سينيور، الباحث في بيئة التغذية، أن تقييم مدى صمود هذه التحسينات في مواجهة أمراض الشيخوخة المزمنة يتطلب مراقبة أطول، حيث تظل التجربة الحالية دليلاً على قدرة الجسم على الاستجابة السريعة للإصلاحات الغذائية.

لم تفرق الدراسة بشكل حاسم بين أثر البروتين الحيواني والنباتي وحدهما، بل ركزت على دمج العناصر الغذائية الكبرى (الدهون والسكريات والبروتينات) في قوالب مختلفة. وأكدت أندروز على ضرورة استكشاف ما إذا كانت هذه النتائج ستستمر على المدى الطويل، خاصة وأن المؤشرات الحيوية التي تحسنت تعد المحرك الرئيسي لتراجع الوظائف الجسدية مع تقدم السن.

مقالات ذات صلة