عقم هجومي مفاجئ.. ريال مدريد يسقط في فخ التعادل أمام رايو فايكانو
جرس إنذار في مدريد.. هل يعاني هجوم ريال مدريد من أزمة ثقة بعد تعادل سلبي جديد؟

للمباراة الثانية على التوالي، صامت أهداف ريال مدريد، ليسقط الفريق الملكي في فخ تعادل سلبي محبط أمام جاره رايو فايكانو على ملعب “فاييكاس” الصعب، ضمن منافسات الدوري الإسباني. هذه النتيجة لا تمثل مجرد نقطتين مهدورتين، بل تثير تساؤلات أعمق حول فاعلية المنظومة الهجومية التي بدت عاجزة تمامًا عن فك شفرة دفاع منظم.
بعد الهزيمة الأوروبية بهدف نظيف أمام ليفربول، كان يُنتظر من ريال مدريد ردة فعل قوية، لكن الفريق ظهر باهتًا هجوميًا، حيث فشلت محاولات نجومه كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور في اختراق جدار فايكانو الدفاعي. بدا المشهد تكرارًا لعجز تكتيكي، حيث افتقد الفريق الحلول الجماعية واعتمد بشكل مفرط على المهارات الفردية التي تم تحييدها بنجاح.
أنشيلوتي.. محاولة لامتصاص الضغط
في المؤتمر الصحفي الذي تلا المباراة، حاول المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي التخفيف من وطأة النتيجة، معترفًا بصعوبة المواجهة. وقال: “نستعد دائمًا لمواجهة شاقة هنا، واليوم عجزنا عن التقدم”. ورغم تأكيده أن “الموسم لا يزال طويلاً” وأن الفريق ليس في أزمة، إلا أن تصريحاته عكست قلقًا ضمنيًا من تراجع المردود الهجومي، خاصة مع تبريره عدم الدفع بمهاجمين جدد بوجود عدد كافٍ من اللاعبين القادرين على التسجيل في الملعب.
أزمة تكتيكية أم إرهاق بدني؟
يرى محللون أن مشكلة ريال مدريد الحالية قد لا تكون مجرد غياب للحماس، بل مؤشر على تحدٍ تكتيكي أعمق. يقول المحلل الرياضي المصري، خالد بيومي، لـ “نيل نيوز”: “ما نشهده ليس عقمًا تهديفيًا عابرًا، بل هو نتاج الإرهاق البدني بعد مواجهات قوية، والأهم هو أن الفرق المنافسة بدأت تقرأ أسلوب لعب ريال مدريد وتغلق المساحات أمام لاعبيه الأسرع”. ويضيف بيومي أن الاعتماد المبالغ فيه على الحلول الفردية يجعل الفريق مكشوفًا تكتيكيًا عندما يتم فرض رقابة لصيقة على مفاتيح اللعب.
هذا التعثر يضع صدارة الدوري الإسباني على المحك، حيث بات الفارق مع الغريم التقليدي برشلونة مهددًا بالتقلص إلى ثلاث نقاط فقط، ما يضيف ضغطًا إضافيًا على الفريق قبل دخوله في سلسلة من المباريات الحاسمة محليًا وقاريًا. لم يعد الخطأ مسموحًا في سباق الليغا المحتدم.
في المحصلة، يبدو أن التعادل في “فاييكاس” هو أكثر من مجرد كبوة، بل هو جرس إنذار حقيقي لأنشيلوتي وفريقه. فالتحدي الآن لم يعد الحفاظ على الصدارة فحسب، بل إيجاد حلول مبتكرة لتجاوز “العقم الهجومي” المفاجئ وإثبات أن ما حدث ليس بداية أزمة ثقة قد تكلف الفريق الكثير في موسم مليء بالتحديات.











