عاجل: مصر تؤكد مركزية القضية الفلسطينية و تدعو منظمة التحرير لتحمل مسؤولياتها التاريخية

كتب: أحمد المصري
في ظل تصاعد الأحداث في قطاع غزة، أكد اللواء خالد عكاشة، رئيس المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، على الموقف المصري الراسخ تجاه القضية الفلسطينية، مشددًا على أنها تظل القضية المركزية الأولى لمصر. وأوضح أن هذا الموقف ينبع من قناعة عميقة بأهمية القضية الفلسطينية لأمن واستقرار المنطقة بأسرها.
لقاء لدعم الشعب الفلسطيني
جاءت تصريحات اللواء عكاشة خلال لقاء تضامني عُقد في سفارة دولة فلسطين بالقاهرة، بهدف دعم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والوقوف بجانب الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال. وسلط اللقاء الضوء على الدور المصري المحوري في دعم القضية الفلسطينية، وعلى رأسها موقف الرئيس عبد الفتاح السيسي الرافض لتصفية القضية، والمتمسك بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، خاصة في ظل ما يتعرض له الفلسطينيون من حرب إبادة جماعية على يد الاحتلال الإسرائيلي.
صمود الشعب الفلسطيني وتغيير المعادلات
أشار عكاشة إلى أن صمود الشعب الفلسطيني في وجه العدوان الإسرائيلي قد أحدث تحولًا ملموسًا في الرأي العام العالمي، مؤكدًا على ضرورة استثمار هذه اللحظة سياسيًا بصورة مدروسة وفعالة. ودعا منظمة التحرير الفلسطينية إلى تحمل مسؤولياتها التاريخية في هذه المرحلة الحاسمة، والعمل على قيادة الجهود السياسية والتحركات الدبلوماسية التي تدعمها مصر لوقف إطلاق النار. وشدد على أهمية تحرك المنظمة جنبًا إلى جنب مع مصر لضمان فاعلية الجهود السياسية العربية والدولية، ومنع أي تدخلات خارجية.
أهمية مشاركة منظمة التحرير
كما أكد عكاشة على أهمية المشاركة الفعالة لمنظمة التحرير الفلسطينية مع مصر في ملف المساعدات الإنسانية وإعادة إعمار قطاع غزة، لا سيما في ظل التحديات الميدانية الكبيرة والمعوقات التي يفرضها الاحتلال. وأوضح أن الوقت قد حان لتفعيل الأطر الرسمية الفلسطينية والاعتماد على الشرعية التمثيلية لمنظمة التحرير في إدارة المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، شدد على ضرورة عودة رجال الأمن التابعين للسلطة الفلسطينية، وفقًا لاتفاقية المعابر، لتولي مسؤولية إدارة معابر قطاع غزة، بما يضمن تنظيم عملية إدخال المساعدات ويمنع الفوضى التي تستغلها بعض الأطراف ذات الأجندات الخاصة.
مصر تدعم الفلسطينيين وتحتاج لشريك رسمي
حذر عكاشة من أن غياب منظمة التحرير عن المشهد السياسي أتاح الفرصة لأصحاب الأجندات غير الوطنية للتدخل في مسار القضية الفلسطينية، مما أضر بها وأضعف موقفها الدولي. وأكد على ضرورة ملء هذا الفراغ الذي تستغله جهات تسعى لتفكيك المشروع الوطني الفلسطيني. واختتم اللواء عكاشة تصريحه بالتأكيد على استمرار الدعم السياسي والإنساني المصري للشعب الفلسطيني، ولكنه شدد على حاجة مصر لمنظمة التحرير كشريك فلسطيني رسمي وواضح وموثوق، قادر على تمثيل الشعب الفلسطيني أمام العالم وتحمل مسؤولياته الكاملة على الأرض.









