صفقة مالكوم تضع بارتوميو في قفص الاتهام مجدداً

في حلقة جديدة من مسلسل الأزمات الإدارية التي لاحقت نادي برشلونة، عادت فترة الرئيس السابق جوسيب ماريا بارتوميو إلى الواجهة، لكن هذه المرة عبر بوابة صفقة انتقال اللاعب البرازيلي مالكوم، الذي يرتدي حالياً قميص الهلال السعودي. كشفت شرطة كاتالونيا عن خيوط تشير إلى ارتكاب بارتوميو ومسؤولين آخرين مخالفات مالية، تفتح الباب أمام مساءلة قضائية قد تكون عواقبها وخيمة.
القصة ليست مجرد صفقة انتقال عادية، بل هي شبكة من المعاملات المالية المعقدة التي وضعتها المحاكم الكاتالونية تحت المجهر. التحقيقات تركز على مبلغ 10 ملايين يورو دفعه النادي لشركة تُدعى “Bussines Futbol España” بين عامي 2018 و2020، تحت ستار “معاملات وساطة”، وهي خدمات وصفتها السلطات بأنها “غير مُبرّرة، أو غير موجودة، أو أعلى بكثير من سعر السوق”.
خيوط القضية.. من مالكوم إلى نيمار
لا تتوقف القضية عند عمولات التعاقد مع مالكوم من نادي بوردو الفرنسي، بل تمتد لتشمل بنوداً أخرى مثيرة للجدل، مثل تسوية بقيمة 1.7 مليون يورو دُفعت لأحد المحامين ضمن تداعيات صفقة ضم نيمار. هذا التوسع في التحقيق يشي بوجود نمط ممنهج في الإدارة المالية للنادي خلال تلك الفترة، وهو ما يضع بارتوميو وفريقه في موقف حرج.
ووفقاً لوسائل إعلام إسبانية، فإن قائمة الخاضعين للتحقيق تضم أسماء بارزة بجانب بارتوميو، مثل أوسكار غراو وجوردي ميستري ماسديو، مما يعكس حجم الأزمة التي ضربت هرم الإدارة في النادي الكاتالوني. هؤلاء المسؤولون متهمون باستغلال مناصبهم لاتخاذ قرارات مالية دون الرجوع لمجلس الإدارة.
تقديرات متباينة لأضرار برشلونة
الضرر المالي الذي لحق ببرشلونة هو محور الخلاف حالياً. فبينما تقدر النيابة العامة الخسائر بنحو 4 ملايين يورو، فإن تقريراً داخلياً أعدته إدارة الرئيس الحالي جوان لابورتا يرفع الرقم بشكل صادم إلى 30 مليون يورو. هذا التباين الكبير يعكس عمق الخلافات والصراع بين الإدارتين السابقة والحالية.
ويواجه بارتوميو والمتهمون الآخرون تهمة إدارة غير نزيهة، وهي جريمة تتمثل في اتخاذ قرارات تضر بمصالح الكيان الذي يديرونه، مع إخفاء حقيقة المعاملات عن الأجهزة الرقابية داخل النادي، وعلى رأسها مجلس الإدارة، مما يضع مستقبلهم على المحك في ساحات القضاء.









