لوكا زيدان في الجزائر.. قصة “ابن الأسطورة” الذي اختار قميص “الخضر”

وصل اسم “زيدان” من جديد إلى أرض الجزائر، لكن هذه المرة ليس عبر الأسطورة زين الدين، بل من خلال نجله الحارس لوكا زيدان، الذي حط الرحال في العاصمة لينضم لأول مرة إلى معسكر منتخب الجزائر. خطوة لم تكن مجرد استدعاء فني، بل حدثًا يحمل أبعادًا عاطفية ورمزية كبيرة، أشعل حماس الشارع الكروي الجزائري الذي يرى فيه بداية فصل جديد في قصة “محاربي الصحراء”.
انضمام حارس مرمى نادي إيبار الإسباني، البالغ من العمر 26 عامًا، يأتي في توقيت دقيق وحساس للمنتخب الوطني. فبعد خيبات الأمل المتتالية بالغياب عن مونديال 2022 والخروج المبكر من كأس الأمم الأفريقية، يبحث المدرب الجديد فلاديمير بيتكوفيتش عن ضخ دماء جديدة قادرة على إعادة الروح للفريق، ويمثل لوكا هذا الرهان بامتياز، فهو اسم عالمي يحمل جينات بطل، وقدرات فنية أثبتها في الملاعب الإسبانية.
رهان بيتكوفيتش ودم جديد في عرين “الخضر”
لم يكن قرار استدعاء لوكا زيدان وليد الصدفة، بل جاء بعد متابعة دقيقة من الطاقم الفني للمنتخب. فاللاعب الذي اختار تمثيل أصول والدته الجزائرية، يقدم إضافة نوعية لمركز حراسة المرمى، ويزيد من حدة المنافسة مع الحارس المخضرم أنتوني ماندريا. يأتي هذا الاستدعاء قبل مواجهتين حاسمتين في تصفيات كأس العالم 2026، حيث يستقبل “الخضر” منتخب غينيا في 6 يونيو، قبل السفر لمواجهة أوغندا في 10 من الشهر ذاته.
تتصدر الجزائر حاليًا المجموعة السابعة برصيد 6 نقاط من مباراتين، وتحقيق نتيجة إيجابية في المباراتين القادمتين سيعزز من فرصها في العودة إلى المحفل المونديالي بعد غياب عن نسختي 2018 و2022. ويُنظر إلى وصول لاعبين بقيمة لوكا زيدان كرسالة واضحة بأن مشروع المنتخب يسير في الطريق الصحيح نحو بناء جيل قوي قادر على تحقيق طموحات الجماهير.
ما وراء القميص.. البحث عن هوية خاصة
بعيدًا عن التحليل الفني، يحمل اختيار لوكا زيدان تمثيل الجزائر دلالات إنسانية عميقة. فهو الشاب الذي نشأ تحت ظل اسم والده الأسطوري، ويحاول الآن أن يكتب قصته الخاصة بعيدًا عن هذا الإرث الثقيل. اختياره لقميص “محاربي الصحراء” هو بمثابة إعلان عن هويته الكروية والشخصية، وارتباط بجذوره التي طالما افتخر بها، ليصبح اليوم واحدًا من أبناء الجزائر الذين يحملون على عاتقهم حلم أمة بأكملها.









