رياضة

صفقة تاريخية: دوري السلة الأميركي يوافق على بيع حصة الأغلبية في لوس أنجلوس ليكرز بـ 10 مليارات دولار

أغلى صفقة رياضية في تاريخ أميركا: مارك والتر يستحوذ على لوس أنجلوس ليكرز وعائلة باس تحتفظ بالإرث

صحفي رياضي بمنصة النيل نيوز، يتابع المستجدات في عالم كرة القدم

في خطوة تاريخية تعكس التضخم الهائل في قيمة الأصول الرياضية، وافقت رابطة دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (NBA) بالإجماع على صفقة بيع حصة الأغلبية في نادي لوس أنجلوس ليكرز، أحد أعرق أندية الدوري، مقابل مبلغ قياسي بلغ 10 مليارات دولار أميركي.

تأتي هذه الموافقة، التي أُعلنت اليوم الخميس، لتُنهي فصول اتفاق مبدئي كان قد تم التوصل إليه في يونيو الماضي بين عائلة باس، المالكة للنادي، ورجل الأعمال مارك والتر، الرئيس التنفيذي لشركة “تي.دبليو.جي” الاستثمارية.

لم تكن الصفقة لتكتمل دون الحصول على الضوء الأخضر من رابطة الدوري ومالكي الأندية الأخرى، وهو إجراء روتيني لكنه ضروري في مثل هذه المعاملات الضخمة لضمان الشفافية والالتزام باللوائح.

وبذلك، تسجل هذه الصفقة رقماً قياسياً لتصبح الأغلى في تاريخ الأندية الرياضية بالولايات المتحدة، مما يؤكد على القيمة المتزايدة للكيانات الرياضية الكبرى كأصول استثمارية استراتيجية.

أكدت رابطة الدوري في بيان رسمي أن مجلسها وافق بالإجماع على بيع حصة الأغلبية في نادي لوس أنجلوس ليكرز إلى مارك والتر، مشيرة إلى أنه من المتوقع إتمام الإجراءات النهائية للصفقة قريباً.

وأضاف البيان أن عائلة باس، التي امتلكت حصة الأغلبية في ليكرز منذ استحواذ جيري باس على الفريق عام 1979، ستحتفظ بنسبة 15% من الأسهم، مع بقاء جيني باس في منصب رئيس النادي لمدة لا تقل عن خمسة أعوام بعد إتمام عملية البيع.

المشتري: إمبراطورية رياضية متنامية

لا يُعد مارك والتر غريباً على عالم الاستثمار الرياضي، فقد كان قد اشترى 26% من أسهم لوس أنجلوس ليكرز في عام 2021، مع امتلاكه لحق رفض بيع نسبة الأغلبية، مما منحه الأفضلية في هذه الصفقة الكبرى.

تُعرف شركة “تي.دبليو.جي” (TWG) بامتلاكها محفظة واسعة من الأندية الرياضية العالمية، تشمل لوس أنجلوس دودجرز في دوري البيسبول الأميركي، ونادي تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بالإضافة إلى لوس أنجلوس سباركس المنافس في دوري السلة الأميركي للسيدات.

كما تستعد الشركة للدخول بقوة في عالم سباقات السيارات من خلال فريق كاديلاك الذي يستعد للمشاركة في بطولة العالم لـ فورمولا 1 في عام 2026، مما يعكس رؤية استثمارية طموحة ومتنوعة.

وفي تعليق له على الصفقة، أشاد آدم سيلفر، مفوض دوري السلة الأميركي، بمارك والتر، مشيراً إلى علاقته الطويلة بالبطولة كمالك لحصة أقلية في ليكرز ومالك رئيسي لفريق سباركس لأكثر من عقد من الزمان.

وأكد سيلفر أن استحواذ والتر على حصة الأغلبية يمثل التزاماً راسخاً تجاه النادي، ويعتبر إضافة نوعية للبطولة بفضل مشاريعه الناجحة العديدة في مجالي الأعمال والرياضة، مما يضمن استمرارية النجاح والابتكار.

إرث عائلة باس: نهاية حقبة وبداية جديدة

تعد عائلة باس من الأسماء الخالدة في تاريخ لوس أنجلوس ليكرز، حيث اشترى جيري باس النادي عام 1979 مقابل 67.5 مليون دولار، ليؤسس حقبة ذهبية شهدت العديد من البطولات والإنجازات التي رسخت مكانة الفريق كأحد عمالقة كرة السلة.

وبعد وفاة جيري باس، تولت ابنته جيني باس رئاسة النادي بموافقة أشقائها الخمسة، لتواصل الإشراف على إرث عائلي عظيم، وتضمن استمرارية النادي في المنافسة على أعلى المستويات.

تحليل: دلالات صفقة الـ 10 مليارات دولار

تتجاوز صفقة لوس أنجلوس ليكرز كونها مجرد عملية بيع وشراء؛ إنها شهادة واضحة على القوة المتنامية للعلامات التجارية الرياضية العالمية والقيمة الاقتصادية الهائلة التي أصبحت تمثلها في سوق الاستثمار.

هذا المبلغ القياسي يعكس ليس فقط الإرث التاريخي لليكرز وشعبيته الجارفة، بل أيضاً التوقعات المستقبلية لعائدات البث التلفزيوني، وعقود الرعاية، والتوسع العالمي للدوري الأميركي للمحترفين.

بالنسبة لعائلة باس، تمثل الصفقة فرصة استراتيجية لتحقيق أقصى استفادة مالية من استثمار دام عقوداً، مع الحفاظ على ارتباط رمزي بالنادي من خلال حصة الأقلية ودور جيني باس، مما يوازن بين المصلحة الاقتصادية والحفاظ على الإرث.

أما مارك والتر وشركته “تي.دبليو.جي”، فإن الاستحواذ على ليكرز يمثل إضافة جوهرية لإمبراطوريتهم الرياضية المتنوعة، ويعزز من نفوذهم في صناعة الترفيه العالمية، مستفيدين من قاعدة جماهيرية ضخمة وإمكانات تسويقية لا حدود لها.

هذه الصفقة الضخمة ستعيد بلا شك تعريف معايير تقييم الأندية الرياضية الكبرى، وتدفع بموجة جديدة من الاستثمارات الضخمة في القطاع، مما يؤكد أن الرياضة لم تعد مجرد منافسة، بل أصبحت صناعة عالمية تدر مليارات الدولارات وتجذب كبار المستثمرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *