صرخة في برية وايومنج.. عالم أمريكي يكتشف فوزه بـ جائزة نوبل في الطب

بين الخوف من مواجهة دب رمادي والفرحة بأعظم تكريم علمي، عاش العالم الأمريكي فريد رامسديل لحظات لن ينساها، حين اكتشف بالصدفة البحتة فوزه بـ جائزة نوبل في الطب لعام 2025، بينما كان معزولاً في رحلة تخييم ببراري ولاية وايومنج الشاسعة.
القصة بدأت فصولها الدرامية عندما لم تتمكن لجنة نوبل من الوصول إليه لإبلاغه بالنبأ التاريخي، ففي الوقت الذي كان العالم يحتفي بإنجازه، كان رامسديل خارج نطاق تغطية شبكات الاتصال تمامًا، غير مدرك أن اسمه يتردد في ستوكهولم كأحد الفائزين بالجائزة الأرفع في مجال العلوم.
صرخة مفاجئة تكسر هدوء البرية
اللحظة الحاسمة جاءت، كما يروي توماس بيرلمان، الأمين العام لـ جمعية نوبل في معهد كارولينسكا، عندما توقف الزوجان لإصلاح عطل في سيارتهما. هنا، التقط هاتف زوجته الإشارة ليكشف عن سيل من التهاني والرسائل، فأطلقت صرخة مدوية ظنها رامسديل للوهلة الأولى إنذارًا بوجود دب رمادي قريب.
لكن سرعان ما تبدد خوفه ليحل محله ذهول وفرحة عارمة، فقد كانت الصرخة احتفالاً بخبر فوزه بالجائزة. وقال بيرلمان لـ”رويترز”: “أصيب بالذعر في البداية، لكنه تنفس الصعداء سريعًا بعدما علم أن السبب هو فوزه بجائزة نوبل”، مشيرًا إلى أن العالم الأمريكي كان في غاية السعادة والمفاجأة.
إنجاز يغير وجه الطب
لم تكن الجائزة من فراغ، فقد تُوّج رامسديل، بالمشاركة مع ماري برونكو وشيمون ساكاجوتشي، تقديرًا لأبحاثهم العلمية الرائدة حول الجهاز المناعي. لقد كشفوا عن الآليات الدقيقة التي تمنع جهازنا المناعي من مهاجمة الخلايا السليمة في الجسم، وهو اكتشاف علمي يفتح آفاقًا جديدة لفهم وعلاج أمراض المناعة الذاتية والسرطان.
وهكذا، تحولت صرخة الخوف من حيوان مفترس إلى صرخة فرح بإنجاز سيخلده التاريخ. قصة فريد رامسديل تذكرنا بأن الاكتشافات العظيمة قد تولد في هدوء المعامل، لكن الاحتفاء بها قد يأتي في أكثر الأماكن غرابة وبشكل غير متوقع على الإطلاق.









