سقوط نصاب الجيزة: وهم العلاج الروحاني ينتهي في قبضة الأمن
تفاصيل الإطاحة بمتهم استغل مواقع التواصل الاجتماعي في النصب والاحتيال بزعم قدراته الخارقة

في ضربة جديدة لممارسات الخداع الإلكتروني، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على عاطل بتهمة النصب والاحتيال على المواطنين، مستغلاً منصات التواصل الاجتماعي للترويج لقدراته المزعومة على العلاج الروحاني. تكشف الواقعة عن الأبعاد الجديدة التي اتخذتها جرائم الدجل والشعوذة، حيث لم تعد تقتصر على الجلسات السرية، بل أصبحت تستخدم الفضاء الرقمي للوصول إلى أكبر عدد من الضحايا المحتملين.
خيوط الجريمة الرقمية
بدأت القصة بتلقي الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة معلومات مؤكدة حول نشاط المتهم. التحريات كشفت أن عاطلاً، له سجل جنائي سابق ومقيم في كرداسة بالجيزة، يدير شبكة من الخداع عبر الإنترنت، مستهدفاً الباحثين عن حلول لمشكلاتهم عبر الوسائل غير التقليدية، ومستغلاً حاجتهم النفسية لتحقيق أرباح مالية غير مشروعة.
كمين محكم في الإسكندرية
رغم أن نشاطه كان يتركز على استهداف ضحايا من مختلف المناطق انطلاقاً من مقر إقامته بالجيزة، إلا أن تتبع الأجهزة الأمنية لتحركاته قادها إلى ضبطه في كمين محكم بدائرة قسم شرطة كرموز بمحافظة الإسكندرية. هذا التحرك يكشف عن مدى التنسيق الأمني وقدرته على ملاحقة الجناة حتى خارج نطاق نشاطهم المعتاد، مما يضيق الخناق على ممارسي الاحتيال الإلكتروني.
عثرت القوات بحوزة المتهم على مجموعة من الأدوات التي كان يستخدمها في ممارسة أعمال الدجل والشعوذة، والتي كانت تظهر في مقاطع الفيديو التي يبثها. وبمواجهته، لم يجد مفراً من الاعتراف بنشاطه الإجرامي بالكامل، موضحاً أنه كان يصور تلك المقاطع ويبثها عبر صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف وحيد هو زيادة نسب المشاهدة وجذب المزيد من الضحايا لتحقيق مكاسب مادية.
ظاهرة تستدعي الانتباه
تعكس هذه القضية تحولاً في أساليب ارتكاب الجرائم التقليدية، حيث يوفر الإنترنت غطاءً من السرية وسهولة في الانتشار لم يكن متاحاً من قبل. إن قدرة شخص له معلومات جنائية على إعادة تقديم نفسه كـ”معالج روحاني” عبر الإنترنت تطرح تساؤلات حول آليات الرقابة على المحتوى الرقمي وضرورة رفع وعي المواطنين لتجنب الوقوع في فخ نصاب الجيزة وأمثاله. وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم تمهيداً لعرضه على النيابة العامة.











