سعر الذهب في مصر: هدوء حذر يسيطر على الأسواق بعد موجة تراجع
الذهب يستقر في مصر.. كيف تؤثر تحركات الدولار وقرارات الفائدة الأمريكية على مدخراتك؟

شهد سعر الذهب في مصر اليوم الجمعة، 31 أكتوبر 2025، حالة من الاستقرار الحذر، ليلتقط السوق أنفاسه بعد موجة من التراجعات سيطرت على التعاملات خلال الأيام الماضية. يأتي هذا الثبات في ظل ترقب واسع النطاق لتحركات الأسواق العالمية، التي تبدو هي الأخرى في انتظار إشارات واضحة من السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها على قوة الدولار.
خريطة الأسعار في سوق الصاغة
في قلب القاهرة ومختلف المحافظات، استقرت أسعار الأعيرة المختلفة عند مستويات أمس، حيث سجل عيار 21، الأكثر انتشارًا وتداولًا بين المصريين، سعر 5,330 جنيهًا للجرام الواحد دون احتساب المصنعية. هذه القيمة تظل محور اهتمام شريحة واسعة من المقبلين على الشراء سواء للادخار أو للزينة.
أما عن بقية الأعيرة، فقد حافظت على مستوياتها السعرية، حيث بلغ سعر جرام الذهب من عيار 24 حوالي 6,091 جنيهًا، بينما سجل عيار 18، الذي يفضله الكثيرون في المشغولات ذات التصميمات العصرية، نحو 4,568 جنيهًا. وتراوحت قيمة المصنعية، التي تُضاف للسعر الرسمي، بين 100 و150 جنيهًا للجرام، وهو تباين يعود إلى تصميم القطعة والتاجر والمحافظة.
قائمة أسعار الذهب والسبائك
وفقًا للبيانات الصادرة عن شعبة الذهب، جاءت أسعار أبرز الأعيرة والسبائك المتداولة كالتالي:
- الجنيه الذهب (8 جرامات): 42,640 جنيهًا (دون مصنعية أو دمغة).
- سبيكة الأونصة (31.1 جرام): 193,248 جنيهًا.
- سبيكة 10 جرامات: 62,168 جنيهًا.
- سبيكة 250 جرامًا: 1,542,694 جنيهًا.
الضغوط العالمية وتأثيرها المباشر
على الصعيد العالمي، تبدو الصورة أكثر تعقيدًا. فرغم أن سعر الأوقية الفورية سجل تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.5% ليصل إلى 4,004 دولارات، إلا أن المعدن الأصفر تمكن من تحقيق مكاسب شهرية لافتة بنسبة 3.9%. هذا التناقض يعكس حالة من الشد والجذب بين عاملين رئيسيين: قوة الدولار الأمريكي والسياسة النقدية المتشددة التي يتبناها الاحتياطي الفيدرالي.
إن قوة الدولار وارتفاع أسعار الفائدة يجعلان الاستثمار في الذهب، الذي لا يدر عائدًا، أقل جاذبية للمستثمرين الدوليين، مما يفرض ضغطًا على أسعاره. لكن في المقابل، تظل المخاوف الجيوسياسية والتوترات الاقتصادية العالمية دافعًا قويًا للتحوط بالمعدن النفيس كملاذ آمن، وهو ما يفسر مكاسبه الشهرية ويمنعه من الانهيار الكامل تحت وطأة الضغوط النقدية.
هذا المشهد العالمي ينعكس مباشرة على سعر الذهب في مصر، حيث يتم تسعير المعدن محليًا بناءً على سعر الأوقية العالمي مضافًا إليه سعر صرف الدولار في السوق المحلية. لذلك، فإن أي استقرار حالي لا يعدو كونه هدنة مؤقتة، قد تنتهي مع أي متغيرات جديدة في البيانات الاقتصادية الأمريكية أو أي قرارات مفاجئة بشأن أسعار الفائدة، مما يبقي الباب مفتوحًا أمام تقلبات سعرية قادمة.









