20 طناً من الخل المغشوش: فضيحة غذائية بالإسكندرية
التموين تضبط مصنعاً سرياً يغرق الأسواق بمنتجات مقلدة تهدد صحة المستهلك

كشفت عملية أمنية نوعية بالإسكندرية عن مصنع سري لتعبئة الخل، يضخ أكثر من 20 طناً من الخل المغشوش إلى الأسواق. ضبطت الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة الداخلية التابعة لقطاع الأمن الاقتصادي مخزناً هائلاً يحوي منتجات لا تصلح للاستهلاك الآدمي، مخصصة للاحتيال على المستهلكين.
المضبوطات كانت ضخمة: 12400 عبوة خل جاهزة للتوزيع، إضافة إلى 4500 لتر أخرى، وثلاثة أطنان معبأة بالفعل في خزانات كبيرة، فضلاً عن 870 كيلوجراماً من الخل الخام. لا توجد أي مستندات رسمية تثبت مصدر هذه الكميات الهائلة. الملفت أن كل هذه المنتجات كانت تحمل بيانات مغشوشة ومقلدة، مصممة لإيهام المستهلكين بجودتها.
داخل المصنع، الواقع بدائرة قسم شرطة ثالث المنتزه، عثرت الشرطة على خط إنتاج كامل للتزوير. لم تقتصر العملية على تعبئة الخل فحسب، بل شملت 11400 عبوة زجاجية فارغة، مستلزمات تعبئة، و20000 قطعة ملصق، جميعها تحمل علامات تجارية مزيفة. هذا يشير إلى عملية متكاملة، بدءاً من المواد الخام وحتى المنتج النهائي المغشوش، جاهزة للضخ في قنوات التوزيع.
أصحاب المصنع كانوا يهدفون بوضوح إلى تحقيق أرباح غير مشروعة، مستغلين جهل المستهلك وثقته في المنتج المعروض. هذه التجارة غير المشروعة لا تسرق المال فقط، بل تعرض صحة المواطنين لخطر حقيقي، خاصة مع غياب أي رقابة على مكونات الخل الخام المستخدم أو ظروف التعبئة.
اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة ضد المخالفين، في محاولة لوقف هذا النزيف من الغش التجاري الذي يضرب عصب الأمن الغذائي.









