تكنولوجيا

سرعة الإنترنت تتهاوى: إعداد خفي في جهاز التوجيه يكبل أداء شبكة الواي فاي

اكتشف كيف يمكن لميزة 'الاتصال الذكي' أن تبطئ اتصالك وكيفية تعطيلها لتحرير أقصى سرعة لشبكتك اللاسلكية.

يواجه مستخدمو الإنترنت حول العالم تحدياً متزايداً: بطء الاتصال بالشبكة اللاسلكية، حتى مع امتلاكهم لأحدث أجهزة التوجيه (الراوتر) التي تدعم نطاقي التردد 2.4 غيغاهرتز و5 غيغاهرتز في آن واحد. هذه المشكلة، التي قد تبدو معقدة، غالباً ما لا تتعلق بخطة الاشتراك أو موقع الجهاز، بل تكمن في إعدادات داخلية بسيطة.

لا يقتصر الأمر اليوم على قوة الإشارة أو سرعة الباقة؛ فالتكوين الخاطئ لبعض الوظائف يكفي لخلق قيود تمنع الوصول إلى السرعة المرجوة. يجد المستخدمون أنفسهم في حيرة، يتساءلون عن سبل تحسين اتصالهم أو زيادة سرعة الإنترنت لديهم، بينما الحل قد يكون أقرب مما يتصورون، في مجرد إلغاء تحديد خيار واحد ضمن الإعدادات.

لماذا يتباطأ اتصالك بالواي فاي؟ وكيف يفكك تعطيل “الاتصال الذكي” هذه العقدة؟

تأتي غالبية أجهزة التوجيه الحديثة مزودة بدعم لنطاقي التردد 2.4 غيغاهرتز و5 غيغاهرتز. تُبث هاتان الإشارتان في وقت واحد من الجهاز، لتمكين الأجهزة المتصلة من اختيار الخيار الأنسب لها. يتميز نطاق 2.4 غيغاهرتز بمدى إشارة أوسع وإن كان أقل قوة، بينما يدعم نطاق 5 غيغاهرتز سرعات أعلى واستقراراً أكبر وجودة فائقة للتطبيقات التي تتطلب أداءً عالياً، لكن بمدى أقصر.

تنشأ المشكلة عندما يُضبط جهاز التوجيه للمرة الأولى ويُختار “الاستخدام الموصى به”، حيث يفعل الجهاز خصائصه الافتراضية. غالباً ما يؤدي هذا إلى تفعيل ميزة “الاتصال الذكي” (Smart Connect)، التي توحد كلا النطاقين تحت اسم شبكة واحد (SSID). بمعنى آخر، بدلاً من وجود شبكة منفصلة لكل نطاق، تندمج الشبكتان في شبكة واحدة، وتمر جميع الأجهزة المتصلة بخوارزمية تختار تلقائياً النطاق الأفضل لها.

على الرغم من أن هذه الميزة تبدو مفيدة وتبسط الأمور بجعلها تلقائية، إلا أنها لا تكون دقيقة دائماً. قد تجعل حواسيبك الشخصية، هواتفك الذكية، أجهزة الألعاب، أو غيرها، عالقة على تردد أضعف مما ينبغي، مما يكبل أداءها الفعلي. كثيرون يكتشفون، بعد فترة من البحث، أن مفتاح تحرير سرعة الإنترنت لديهم يكمن في تعطيل هذه الميزة التي صُممت لخدمتهم.

لتحقيق أقصى استفادة، يُفضل تعطيل “الاتصال الذكي” لإنشاء شبكات مستقلة لكل نطاق. بهذه الطريقة، يمكنك اختيار أي الأجهزة تتصل بالنطاق الأضعف وأيها يتصل بالنطاق الأقوى بنفسك. العملية بسيطة: افتح متصفح الويب وأدخل عنوان IP الخاص بالراوتر، عادة ما يكون 192.168.0.1 أو 192.168.1.1. توجه إلى “الإعدادات المتقدمة” (Advanced Settings) وألغِ تحديد مربع “الاتصال الذكي”.

إذا لم تجد الخيار هناك، قد تحتاج إلى إعادة ضبط المصنع لجهاز التوجيه وإعادة تهيئته من الصفر. عندئذ، ستتمكن من اختيار الشبكات الفردية وتعيين اسم وكلمة مرور منفصلين لكل من نطاقي 2.4 غيغاهرتز و5 غيغاهرتز. بعد إتمام هذه الخطوة، ستظهر شبكتا الواي فاي الخاصتان بك بشكل منفصل في قائمة الاتصالات المتاحة، مما يتيح لك توصيل الأجهزة المهمة بشبكة 5 غيغاهرتز والأجهزة الأقل أهمية بشبكة 2.4 غيغاهرتز.

ماذا لو استمرت مشكلة الاتصال؟

توجد نصائح إضافية يمكن أن تساهم في تعظيم الأداء بعد تنفيذ الخطوات السابقة. ضمن إعدادات جهاز التوجيه، يمكنك تفعيل ميزة WMM (WiFi MultiMedia) واختيار عرض قناة 80 ميغاهرتز لشبكة 5 غيغاهرتز. كما يمكن تغيير رقم القناة في حال الشك بوجود ازدحام في الترددات. من الواضح أن تحسينات كهذه تحدث فرقاً ملموساً في تجربة المستخدم.

من الواجهة ذاتها، تستطيع أيضاً تهيئة التحديثات التلقائية للبرامج الثابتة (firmware) وتعديل أقسام أخرى مثل التحكم في حركة المرور (QoS). وللحصول على تجربة عالية الجودة بشكل عام، يبقى الاستثمار في أجهزة توجيه متوافقة مع معايير Wi-Fi 6 أو 6E، والاشتراك في خطة إنترنت بسرعات عالية، هو الخيار الأمثل.

مقالات ذات صلة