سباق النواب 2025: الكشف عن القائمة النهائية للمرشحين وضوابط الدعاية
مع إعلان القائمة النهائية للمرشحين، الهيئة الوطنية للانتخابات تضع ضوابط صارمة للدعاية والتمويل في سباق برلمان 2025

مع إعلان الهيئة الوطنية للانتخابات عن القائمة النهائية للمرشحين، انطلق رسميًا ماراثون انتخابات مجلس النواب 2025. وكشفت الهيئة برئاسة القاضي حازم بدوي عن خريطة المنافسة الكاملة، محددةً جدولًا زمنيًا دقيقًا وقواعد مالية صارمة تهدف إلى ضبط إيقاع العملية الانتخابية خلال الأسابيع المقبلة.
أصبحت قوائم المرشحين عن النظام الفردي متاحة الآن في جميع محافظات الجمهورية، وتوضح بالتفصيل الرموز الانتخابية لكل مرشح وصفته سواء كان مستقلًا أم ممثلًا لأحد الأحزاب السياسية. وتشمل القوائم المعلنة كافة الدوائر الانتخابية، بدءًا من التكتلات السكانية الكبرى في محافظة القاهرة والجيزة والإسكندرية، وصولًا إلى محافظات الدلتا والصعيد والمناطق الحدودية، مما يرسم ملامح معركة انتخابية شاملة على امتداد البلاد.
جدول زمني دقيق ومسار قضائي للطعون
وضعت الهيئة خريطة طريق زمنية محكمة، حيث يبدأ تصويت المصريين في الخارج يومي 7 و8 نوفمبر المقبل، يليه التصويت في الداخل يومي 10 و11 من الشهر ذاته. ومن المقرر إعلان النتيجة الرسمية في 18 نوفمبر، وهو اليوم الذي يُسمح فيه باستئناف الدعاية الانتخابية لجولة الإعادة إن وجدت.
ويعكس هذا الجدول الزمني المضغوط، الذي يمنح 48 ساعة فقط لتقديم الطعون الانتخابية، حرصًا على سرعة حسم النتائج وتفادي أي فراغ تشريعي. ويأتي دور القضاء الإداري الأعلى حاسمًا، حيث يُلزَم بالفصل في الطعون خلال عشرة أيام، مما يؤكد على الإشراف القضائي الكامل كضمانة رئيسية لنزاهة العملية الانتخابية برمتها.
ضوابط مالية صارمة لضمان نزاهة المنافسة
نشرت الجريدة الرسمية قرار الهيئة الوطنية للانتخابات رقم 53 لسنة 2025، الذي يفصّل ضوابط الدعاية الانتخابية ومحظوراتها. وتمنح هذه القواعد المرشحين الحق الكامل في الترويج لبرامجهم الانتخابية عبر مختلف الوسائل الإعلامية والأنشطة الميدانية، لكنها تضع هذا الحق في إطار قانوني صارم يهدف إلى تحقيق تكافؤ الفرص.
سقوف الإنفاق والتمويل
في خطوة للحد من تأثير “المال السياسي”، تم تحديد سقف للإنفاق على الدعاية الانتخابية. بالنسبة لمرشح النظام الفردي، يبلغ الحد الأقصى 500 ألف جنيه، وينخفض إلى 200 ألف في جولة الإعادة. أما بالنسبة للقوائم، فيصل الحد الأقصى إلى 17 مليون جنيه للقائمة التي تضم 102 مقعد، و6.8 مليون في الإعادة، وهي أرقام تعكس التفاوت في حجم الحملات الانتخابية بين النظامين.
ويأتي تمويل الحملات الانتخابية من أموال المرشح الخاصة بشكل أساسي، مع السماح بتلقي تبرعات نقدية أو عينية من الأشخاص الطبيعيين المصريين أو الأحزاب. ولكن بشرط ألا يتجاوز أي تبرع 5% من الحد الأقصى للإنفاق، وهي آلية تهدف إلى منع سيطرة متبرع واحد على حملة مرشح، مع إلزام المرشحين بإخطار الهيئة بأسماء المتبرعين لضمان الشفافية.
مصادر تمويل محظورة
تؤكد الضوابط على سيادة القرار الوطني من خلال فرض حظر شامل على تلقي أي مساهمات أو دعم، سواء كان نقديًا أو عينيًا، من جهات محددة، وذلك لضمان عدم وجود أي تأثير خارجي أو من كيانات كبرى على إرادة الناخبين. وتشمل قائمة المانحين المحظورين:
- الشخصيات الاعتبارية المصرية أو الأجنبية.
- الدول أو الجهات الأجنبية أو المنظمات الدولية.
- الكيانات التي يساهم في رأسمالها شخص مصري أو أجنبي أو أي جهة أجنبية.
- الأشخاص الطبيعيون الأجانب.
بهذه الإجراءات التنظيمية والقانونية، تدخل انتخابات مجلس النواب 2025 مرحلة حاسمة، حيث تتجه الأنظار نحو منافسة انتخابية محكومة بقواعد واضحة تهدف إلى تعزيز الشفافية والنزاهة في اختيار ممثلي الشعب.









