مصر في مجلس الأمن: لا سلام دون انسحاب إسرائيل الكامل
مندوب مصر بالأمم المتحدة يجدد الموقف الثابت بضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ويرحب بقرار العدل الدولية

في كلمة قوية أمام جلسة مجلس الأمن، جددت مصر موقفها الراسخ تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدة أن تحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة مرهون بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. الرسالة المصرية جاءت واضحة وحاسمة، لتعيد رسم ملامح الحلول السياسية القائمة على الشرعية الدولية.
أوضح السفير أسامة عبد الخالق، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، أن أي حديث عن استقرار مستدام يظل منقوصًا ما لم يتم التعامل مع جوهر الصراع، والذي يتمثل في ضرورة انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي المحتلة. يعكس هذا التأكيد تمسك الدبلوماسية المصرية بثوابتها التاريخية التي تعتبر القضية الفلسطينية قضية مركزية للأمن القومي العربي.
توظيف القانون الدولي
لم تقتصر الكلمة على المطالب السياسية، بل استندت إلى مرجعية قانونية دولية، حيث أعلن السفير عبد الخالق ترحيب مصر بـالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن التزامات إسرائيل في الأراضي المحتلة. هذه الخطوة تضع المطالب المصرية في إطار قانوني ملزم أخلاقيًا، وتزيد من الضغط الدبلوماسي على المجتمع الدولي لتفعيل آليات المحاسبة.
يأتي هذا التحرك في سياق جهود مصرية مستمرة لتدعيم الموقف الفلسطيني ليس فقط على الصعيد السياسي، بل ومن خلال توظيف كل الأدوات التي يتيحها القانون الدولي، وهو ما يمنح القضية زخمًا جديدًا في المحافل الدولية، ويحولها من مجرد نزاع سياسي إلى قضية قانونية ذات أبعاد واضحة.
رسائل إقليمية متزامنة
وفي إشارة إلى الأبعاد الإقليمية للصراع، شدد مندوب مصر بالأمم المتحدة على تضامن القاهرة الكامل مع لبنان وسوريا في حقهما المشروع لحماية سيادتهما. هذه الرسالة تحمل دلالات عميقة، إذ تربط بين الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية والانتهاكات المستمرة للسيادة اللبنانية والسورية، وتقدم رؤية متكاملة تعتبر أن أمن المنطقة كل لا يتجزأ.
يؤكد هذا الموقف دور مصر كمحور استقرار إقليمي، لا يرى القضية الفلسطينية بمعزل عن التحديات الأمنية التي تواجه دول الجوار، مما يعزز من أهمية التوصل إلى حل شامل يضمن حقوق جميع الأطراف ويحفظ السلام في الشرق الأوسط.








