زيارة ترمب لبريطانيا: صفقات بمليارات الدولارات وسط أزمات سياسية

كتب: أسامة مصطفى
هبط الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب على الأراضي البريطانية في زيارة دولة مثيرة للتوقعات، تحمل في طياتها صفقات ضخمة، لكنها تُحاط بأزمات سياسية تعصف بالحكومة البريطانية. فبين توقيع اتفاقيات تجارية بمليارات الدولارات، تتصارع الحكومة مع تداعيات أزمات داخلية حادة.
فرصة لترمب لإعادة رسم الصورة
تُعد زيارة ترمب فرصة ثمينة له لإعادة رسم صورته بعد اغتيال حليفه المقرب، الناشط المحافظ تشارلي كيرك، في حادث أثار موجة من الصدمة. وتأتي الزيارة في وقت حساس للغاية بالنسبة لرئيس الوزراء كير ستارمر الذي يواجه ضغوطًا متزايدة بعد إقالة نائبته وسفير بلاده لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، بسبب علاقاته بالراحل جيفري إبستين.
يسعى ستارمر إلى استغلال الزيارة لجذب الاستثمارات الأمريكية، وذلك من خلال التركيز على تعزيز العلاقات بين قطاعي الخدمات المالية والتكنولوجيا، وذلك في محاولة لإنعاش الاقتصاد البريطاني المتعثر.
صفقات ضخمة على طاولة المفاوضات
من المتوقع الكشف عن صفقات تجارية تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار خلال الزيارة، حيث أعلنت جوجل عن استثمار ضخم بقيمة 6.8 مليار دولار في مركز بيانات جديد بالقرب من لندن. ومن المتوقع حضور كبار رجال الأعمال، بمن فيهم الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، وجنسن هوانج، وسام ألتمان من OpenAI.
وصف متحدث باسم ستارمر الزيارة بأنها “فرصة تاريخية” تُعقد في “وقت حاسم للاستقرار والأمن العالميين”، مُؤكداً على سعي الحكومة البريطانية لتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات.
بين البروتوكول الملكي والضغوط السياسية
سيحظى ترمب وزوجته باستقبال ملكي فاخر، يشمل جولة بالعربة الملكية ومأدبة رسمية، في محاولة لإظهار الصورة المشرقة للعلاقات البريطانية الأمريكية. لكن ستارمر سيجد نفسه مضطراً لمواجهة ترمب بشأن إقالة ماندلسون، في ظل العلاقات الوثيقة التي كانت تربط الأخير بإدارة ترامب.
سيجتمع ستارمر وترمب في قصر تشيكرز لمناقشة قضايا الاستثمار، والاتفاقات التجارية، والوضع في أوكرانيا وغزة. وستُعقد هذه الاجتماعات وسط إجراءات أمنية مشددة تحسباً لأي احتجاجات مناهضة لترمب.
وتُعتبر هذه الزيارة بمثابة اختبار حقيقي لقدرات ستارمر السياسية في إدارة الأزمة، بينما تُمثل فرصةً لترمب لإعادة تلميع صورته على الساحة العالمية.









