رياضة

ريمونتادا نارية: إسبانيول يُسقط أتلتيكو مدريد بثنائية مثيرة في ليلة الليجا الأولى

في ليلة كروية لا تُنسى شهدها ملعب كورنيا إل برات، قلب نادي إسبانيول الطاولة على ضيفه أتلتيكو مدريد، محولاً تأخره بهدف نظيف إلى فوز مثير بنتيجة 2-1. بهذه الريمونتادا الدرامية، حصد “الببغاوات” أول ثلاث نقاط غالية في مستهل مشوارهم بالدوري الإسباني لموسم 2026/2025، في نتيجة لم يتوقعها الكثيرون.

الشوط الأول: تقدم “الروخيبلانكوس” بتوقيع ألفاريز

شهدت الدقائق الأولى من عمر اللقاء سيطرة متبادلة ومحاولات حذرة من الفريقين، قبل أن تتمكن كتيبة “الروخيبلانكوس” من فك شفرة دفاعات إسبانيول. ففي الدقيقة 37، تمكن النجم الأرجنتيني المتألق جوليان ألفاريز من إحراز هدف التقدم لأتلتيكو مدريد، ليضع فريقه في المقدمة ويمنحه دفعة معنوية قبل نهاية الشوط الأول.

سيميوني وتغييرات أثارت الجدل

مع بداية الشوط الثاني، بدأت ملامح التغييرات التكتيكية تظهر على أداء أتلتيكو مدريد. فقد فضل المدرب الأرجنتيني المخضرم دييغو سيميوني تأمين النتيجة بدلاً من تعزيزها، حيث أجرى تبديلات دفاعية واضحة، دافعًا بـ بابلو باريوس وكوكي بدلاً من كونور غالاغير وجوني كاردوسو بين الشوطين، في محاولة للعب على الهجمات المرتدة.

هذه التغييرات لم تتوقف عند هذا الحد، فقد استمرت القرارات التي وُصفت بـ “غير المفهومة” من جانب سيميوني، فقام بسحب صانع الألعاب الجديد أليكس بايينا في الدقيقة 68، ليُشرك بدلاً منه النجم الفرنسي أنطوان غريزمان. تبع ذلك إقحام الإيطالي جياكومو راسبادوري محل تياغو ألميدا، وهي تبديلات بدت وكأنها أفقدت الفريق توازنه الهجومي.

إسبانيول يعود بثنائية قاتلة

استغل إسبانيول حالة التراجع والتخبط التي أصابت ضيفه، فشن هجمات متتالية بحثًا عن العودة في النتيجة. وبالفعل، أثمرت الجهود في الدقيقة 73، عندما تمكن المدافع الوافد حديثًا من غرناطة، ميغيل روبيو، من تسجيل هدف التعادل إثر تمريرة متقنة من إكسبوسيتو، لتعود الروح مجددًا لملعب كورنيا إل برات.

المدرب مانولو غونزاليز، المدير الفني لـ إسبانيول، كان له رأي آخر في مجريات اللقاء، فقرر الدفع بورقة رابحة حقيقية. في الدقيقة 74، أجرى تغييرًا حاسمًا بسحب روبرتو فيرنانديز وإشراك المهاجم المميز بيري ميا، الذي لم يحتج سوى عشر دقائق ليقلب موازين المباراة رأسًا على عقب.

ففي الدقيقة 84، حلق بيري ميا عاليًا ليستقبل تمريرة عرضية نموذجية من الظهير الأيمن المغربي عمر الهلالي، ليصطاد الكرة برأسية رائعة ذهبت في زاوية مستحيلة، من أقصى يسار الحارس أوبلاك إلى أقصى الزاوية اليمنى، معلنًا عن هدف الفوز القاتل الذي أشعل جنبات الملعب وأهدى “الببغاوات” انتصارًا لا يُنسى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *