الأخبار

رائحة كريهة تكشف مأساة شابة مشلولة احتجزها الموت مع جثة شقيقها في القاهرة

عجزت عن الحركة والاستغاثة لثلاثة أيام وسط غياب شبكات الدعم الاجتماعي

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

مأساة إنسانية شهدتها العاصمة المصرية كشفت عنها مصادر أمنية بمديرية أمن القاهرة، حيث عاشت شابة مصابة بشلل كامل ثلاثة أيام متواصلة بجوار جثمان شقيقها المتوفى داخل شقة سكنية في تجمع سكني مغلق، دون القدرة على الاستغاثة أو الحركة. وأوضحت المصادر الأمنية أن الفتاة عانت من تدهور صحي ونفسي حاد جراء الصدمة وبقائها دون طعام أو شراب طوال تلك الفترة.

وتشير التقارير الطبية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إلى أن الأشخاص الذين يعانون من عجز حركي يواجهون مخاطر مضاعفة في حالات الطوارئ المنزلية نتيجة غياب شبكات الأمان الاجتماعي. وبحسب مصادر طبية مصرية تتابع حالة الفتاة، فإن البقاء الطويل بجانب جثمان متحلل يسبب صدمة عصبية بالغة قد تؤدي إلى تفاقم الاعتلال العصبي والجسدي للمريض، وهو ما استدعى نقلها فوراً إلى المستشفى لتلقي رعاية طبية ونفسية مكثفة.

الواقعة بدأت تتكشف خيوطها عقب تلقي أجهزة الأمن بمديرية أمن القاهرة بلاغاً من قاطني العقار السكني يفيد بانتشار رائحة كريهة منبعثة من الشقة المعنية، وفق ما أوردته محاضر التحقيق الأولية. وانتقلت قوة أمنية إلى الموقع لتجد جثمان الشاب، وهو في العقد الثالث من العمر، في حالة تحلل متقدم نتيجة وفاة طبيعية حدثت قبل أيام من الاكتشاف.

وطبقاً للإجراءات القانونية المتبعة في مصر، قررت النيابة العامة نقل الجثمان إلى المشرحة لإجراء الكشف الظاهري وإعداد تقرير طبي يحسم أسباب الوفاة بشكل نهائي لاستبعاد أي شبهة جنائية. وتنص القوانين المصرية على وجوب تحري النيابة العامة في حالات الوفاة المفاجئة أو الغامضة للتأكد من عدم وجود دوافع جرمية قبل التصريح بدفن الجثة.

مقالات ذات صلة