ذكرى 30 يونيو: ملحمة شعبية أعادت لمصر هويتها

كتب: أحمد مصطفى
تمر علينا اليوم الذكرى الثانية عشرة لثورة 30 يونيو، هذه الملحمة الشعبية التي رسمت ملامح مصر الحديثة، وأنقذتها من براثن جماعة الإخوان التي حاولت اختطاف الدولة وتسييرها وفقًا لأجندتها الخاصة، مستخدمةً الدين ستارًا لتحقيق مآربها.
30 يونيو.. انتصار إرادة شعب
في مثل هذا اليوم من عام 2013، خرج الملايين من المصريين إلى الشوارع والميادين، مطالبين برحيل محمد مرسي، رافضين حكم جماعة الإخوان. وقد سطر الشعب المصري في ذلك اليوم ملحمة وطنية، مُعلنين رفضهم القاطع لأي محاولة لاختطاف هوية مصر. ولم تتأخر القوات المسلحة عن تلبية نداء الشعب، مدعمةً إرادته الحرة في حماية الوطن.
ثورة شعبية حقيقية
أكد الدكتور عبد الرحمن أمين، الخبير السياسي، في حديثه لـ «الأسبوع» أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة تحول حاسمة في تاريخ مصر الحديث، حيثُ انتصرت إرادة الشعب على مخططات جماعة الإخوان. وأضاف أن خروج الملايين في هذا اليوم لم يكن مجرد مظاهرات، بل كان بمثابة استفتاء شعبي لسحب الشرعية، وإعلان ثورة حقيقية ضد التسلط والإقصاء.
عام من حكم الإخوان.. نوايا مُعلنة
أوضح أمين أن عام حكم الإخوان كشف نواياهم الحقيقية، حيثُ تعرضت مؤسسات الدولة للاختراق، وتراجعت الحريات بشكل ملحوظ، وازدادت الأزمات الاقتصادية، وانتشرت دعوات «أخونة الدولة»، مما أدى إلى حالة من التوتر والانقسام المجتمعي، وبلغت ذروتها بالإعلان الدستوري في نوفمبر 2012، الذي منح الرئيس آنذاك صلاحيات مطلقة.

خارطة طريق جديدة.. بناء دولة حديثة
استجابت القوات المسلحة، بقيادة الفريق أول عبد الفتاح السيسي آنذاك، لإرادة الشعب، وأعلنت في 3 يوليو خارطة طريق جديدة، تضمنت تعطيل العمل بالدستور، وتكليف رئيس مؤقت، ووضع أسس جديدة لإعادة بناء الدولة.
دور المواطن.. حماية الهوية الوطنية
أكد أمين أن المواطن المصري لعب الدور الأكبر في ثورة 30 يونيو، مدفوعًا بإحساسه الوطني العميق بالخطر الذي تُمثله الجماعة على هوية الدولة. وصمد الشعب المصري في وجه التحديات، متحملًا الإجراءات الاقتصادية الصعبة، ومُكافحًا الإرهاب، إيمانًا منه بأن طريق الاستقرار والتنمية يتطلب التضحيات.
مصر بعد 30 يونيو.. استقرار وتنمية
أشار أمين إلى أن مصر، بعد سقوط حكم الإخوان، دخلت مرحلة جديدة من الاستقرار، وتم دحر الجماعة الإرهابية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس وطنية. وشهدت البلاد استحقاقات دستورية وانتخابات رئاسية، وتدشين مشروعات قومية ضخمة، أبرزها قناة السويس الجديدة، والعاصمة الإدارية الجديدة، وحملات تطوير البنية التحتية.
استعادة مكانة مصر إقليميًا ودوليًا
استعادت مصر مكانتها الإقليمية والدولية كقوة محورية، وعززت من دورها في القضايا العربية، خاصة في مكافحة الإرهاب، والتصدي للتنظيمات المتطرفة.









