رياضة

ديربي روما يشتعل.. بيليغريني يقود الذئاب لانتصار درامي على لاتسيو في الدوري الإيطالي

في ليلة من ليالي العاصمة الإيطالية التي لا تُنسى، وعلى أرضية ملعب الأوليمبيكو المشتعل بالحماس، كتب نادي روما فصلًا جديدًا في حكايات ديربي روما الخالدة. انتصار ثمين بهدف نظيف على الجار اللدود لاتسيو، في مباراة لم تخلُ من الإثارة والدراما حتى صافرتها الأخيرة، لتتزين سماء المدينة باللونين الأحمر والأصفر.

حملت القمة الرومانية في طياتها كل ما هو متوقع من إثارة وندية، حيث نجح فريق الذئاب في خطف ثلاث نقاط غالية من أنياب غريمه التقليدي، في لقاء شهد توترًا كبيرًا وبطاقات ملونة، ليؤكد روما تفوقه في مواجهات العاصمة الأخيرة ويُعمّق من جراح فريق النسور.

بيليغريني.. منبوذ الأمس وبطل اليوم

كان القدر يخبئ سيناريو هوليووديًا لقائد الفريق، لورينتسو بيليغريني، الذي نصب نفسه بطلًا فوق العادة للديربي. فبعد أن كان على أعتاب الرحيل عن أسوار النادي في فترة الانتقالات الصيفية، عاد ليشارك أساسيًا بشكل مفاجئ ويسجل هدف الفوز الوحيد في الدقيقة 38، ليتحول من لاعب منبوذ إلى معشوق الجماهير في ليلة واحدة.

جاء الهدف ليُتوّج أداءً قتاليًا من بيليغريني، الذي لم يكتفِ بالتسجيل بل كان محركًا أساسيًا للفريق في وسط الملعب. قصة بيليغريني تجسد تقلبات كرة القدم، حيث قال بعد المباراة بكلمات مؤثرة: “الحياة لا يمكن التنبؤ بها، من كان يصدق أنني كنت على وشك مغادرة روما؟ اليوم عدت للتشكيلة الأساسية وسجلت هدف الفوز، إنها لحظة لا تُنسى”.

تفاصيل المباراة.. معركة تكتيكية وبطاقات حمراء

لم تكن المباراة سهلة على الإطلاق، بل كانت معركة تكتيكية من الطراز الرفيع بين مدربي الفريقين. ورغم السيطرة النسبية لروما في بعض الفترات، إلا أن لاتسيو حاول العودة بقوة، لكن التوتر والعصبية كانا السمة الأبرز على لاعبيه، وهو ما كلفهم غالياً مع نهاية اللقاء.

فقد شهدت الدقائق الأخيرة انهيارًا تامًا لفريق النسور، حيث تعرض لاعب وسطه المغربي رضا بلحيان للطرد في الدقيقة 86، ليلحق به زميله الفرنسي ماتيو غندوزي في الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، ليكمل لاتسيو المباراة بتسعة لاعبين فقط. وعلى الجانب الآخر، احتفل المغربي نائل العيناوي، لاعب روما، بأول انتصار له في ديربي العاصمة.

دفعة معنوية هائلة للذئاب

هذا الانتصار لا يمثل مجرد ثلاث نقاط في جدول ترتيب الدوري الإيطالي، بل هو دفعة معنوية هائلة لفريق المدرب جيان بييرو غاسبيريني الذي علّق مازحًا على الأجواء الصاخبة بقوله: “لم أستطع التحدث مع اللاعبين بين الشوطين، لم يكن أحد ليسمع صوتي وسط هذا الصخب الجماهيري”.

وبهذا الفوز، وهو الثالث له في أربع مباريات، رفع نادي روما رصيده إلى 9 نقاط ليقفز إلى المركز الرابع في جدول الترتيب، بفارق نقطة واحدة فقط عن يوفنتوس المتصدر المؤقت، مما يضع الفريق في قلب المنافسة على المراكز المتقدمة مبكرًا.

لاتسيو.. أزمة تتفاقم في معقل النسور

على النقيض تمامًا، تسببت هذه الخسارة في تعميق جراح لاتسيو ومدربه ماوريتسيو ساري. فالفريق يعيش انطلاقة هي الأسوأ له منذ سنوات، حيث تلقى هزيمته الثالثة هذا الموسم، ليتجمد رصيده عند نقطة وحيدة ويقبع في المركز الخامس عشر، وهو مركز لا يليق بتاريخ وطموحات النادي.

وباتت الضغوط تتزايد على ساري لإيجاد حلول سريعة للأداء الباهت والعقم التهديفي الذي يعاني منه الفريق، خاصة وأن الخسارة في الديربي دائمًا ما تكون لها تبعات نفسية سلبية على اللاعبين والجماهير.

نتائج أخرى في الكالتشيو

شهدت نفس الجولة من الدوري الإيطالي إقامة عدة مباريات أخرى، جاءت نتائجها كالتالي:

  • فوز أتالانتا على مضيفه تورينو بنتيجة 3-0.
  • تعادل سلبي بين كريمونيزي وبارما.
  • ومن المقرر أن يلتقي إنتر ميلان مع ساسولو في وقت لاحق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *