رياضة

راشفورد في مرمى نيران أساطير إنجلترا.. هل يكتب نهايته في برشلونة بسبب الاستهتار؟

يبدو أن موهبة ماركوس راشفورد الفذة لم تكن كافية لتشفع له أمام أساطير الكرة الإنجليزية، فبعد أزمة انضباطية جديدة في ناديه الحالي برشلونة، وجد النجم الإنجليزي نفسه في قلب عاصفة من الانتقادات الحادة التي قد تعصف بمستقبله في الكامب نو.

القصة بدأت بعد تألقه اللافت أمام نيوكاسل يونايتد في دوري أبطال أوروبا، حيث سجل هدفين رائعين، لكن الفرحة لم تدم طويلاً. ففي اليوم التالي، غاب اللاعب عن الاجتماع الصباحي للفريق، وهو ما اعتبره المدرب الألماني هانزي فليك خرقاً صارخاً للقواعد التي وضعها منذ وصوله.

شيرر يفتح النار: الموهبة وحدها لا تكفي

لم يتردد آلان شيرر، أسطورة نيوكاسل والهداف التاريخي لمسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز، في توجيه نقد لاذع لراشفورد. ففي تصريحات نقلتها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، أكد شيرر أن الموهبة لا يمكن أن تكون بديلاً عن الاحترافية والانضباط، محذراً اللاعب من فقدان مكانه في تشكيلة الفريق الكتالوني.

وقال شيرر بلهجة حادة عبر برنامج “Betfair”: “ماركوس راشفورد لاعب رائع إذا كان مستعداً وأكثر انضباطاً. ما فعله أمام نيوكاسل كان مذهلاً، خاصة الهدف الثاني. لكن يجب أن تتحلى بالاحترافية. لماذا ينتظر الجميع من أجلك؟ لماذا يحضر زملاؤك في الوقت المحدد وأنت لا؟ الأمر غير مقبول”.

وأضاف الهداف الأسطوري: “إذا أراد الاستمرار في برشلونة، فعليه أن يدرك أن مكانه ليس مضموناً. الأندية الكبرى لا تتسامح مع مثل هذه التصرفات، والمنافسة على أشدها، وأي خطأ قد يكلفه الكثير”.

قواعد فليك الصارمة لا ترحم النجوم

قرار المدرب هانزي فليك باستبعاد راشفورد من التشكيلة الأساسية في مباراة خيتافي التالية لم يكن مفاجئاً للمتابعين لمسيرة المدرب الألماني. يُعرف عن فليك فرض نظام صارم قائم على الالتزام الكامل، وهو النهج الذي قاده لتحقيق نجاحات تاريخية مع بايرن ميونخ، حيث لا يوجد لاعب فوق القواعد مهما كان اسمه أو نجوميته.

هذه الواقعة تؤكد أن فليك يسعى لبناء فريق متجانس وملتزم في برشلونة، وأن الرسالة واضحة للجميع: من لا يحترم النظام، لن يجد له مكاناً على أرض الملعب، وهو ما يضع مستقبل راشفورد المعار من مانشستر يونايتد على المحك.

سكولز يهاجم من مانشستر: “لقد تخلى عنا”

الانتقادات لم تأتِ فقط من خارج أسوار مانشستر يونايتد، بل إن بول سكولز، أحد أبرز أساطير النادي، عبر عن خيبة أمله الكبيرة في اللاعب الذي كان يُنظر إليه يوماً ما كأيقونة مستقبلية في أولد ترافورد.

وقال سكولز بمرارة: “موهبته لا نقاش فيها، لكن لا أستطيع أن أفرح له. الطريقة التي رحل بها عن مانشستر يونايتد كانت مخيبة للآمال. رأيته في عدة مباريات يمشي في الملعب وكأنه استسلم. بالنسبة لي، لقد تخلّى عن النادي، ومن يترك فريقه مرة سيكررها مرة أخرى”.

رحلة معقدة من “أولد ترافورد” إلى “كامب نو”

يُعد ماركوس راشفورد أحد أبرز خريجي أكاديمية كارينغتون الشهيرة، حيث تم تصعيده للفريق الأول في عهد المدرب الهولندي لويس فان خال عام 2014. وبعد عشر سنوات حافلة باللحظات المتباينة بين التألق والخفوت، قرر اللاعب خوض تحدٍ جديد بالانتقال إلى برشلونة هذا الصيف على سبيل الإعارة، لكن يبدو أن مشاكله القديمة المتعلقة بالالتزام قد سافرت معه إلى إسبانيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *