دمياط تبحث في ثغرات المسئولية الدولية: دكتوراه جديدة تُفكك حصانة المنظمات العالمية
رئيس جامعة دمياط يستقبل لجنة مناقشة رسالة حول مساءلة المنظمات الدولية

أقرّت كلية الحقوق بجامعة دمياط دراسة أكاديمية حديثة تناولت المسئولية القانونية للمنظمات الدولية، في خطوة لتعزيز المرجعية القانونية بمصر حول قضايا التعويض والمساءلة العابرة للحدود. الرسالة التي قدمها الباحث كريم محمود إبراهيم خضر تحت عنوان “مسئولية المنظمات الدولية في إطار قواعد القانون الدولي.. دراسة مقارنة”، ركزت على آليات إخضاع الهيئات الأممية والإقليمية للمحاسبة القانونية عند تجاوز صلاحياتها، وهو مسار قانوني معقد يتقاطع غالباً مع مبادئ اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة التي تمنح المنظمات حصانات قضائية واسعة قد تعيق جبر الضرر في بعض النزاعات.
استقبل الدكتور حمدان ربيع المتولي، رئيس جامعة دمياط، أعضاء لجنة الحكم والمناقشة عقب الفعالية، مشدداً على أن هذه الأطروحات العلمية تمثل ركيزة لتطوير البيئة التشريعية المصرية وربطها بالمعايير الدولية. حضر اللقاء الدكتور سمير الجمال، عميد كلية الحقوق، حيث جرى استعراض الجوانب التطبيقية للرسالة ومدى ملاءمتها للتطورات الجيوسياسية الراهنة التي تضع المنظمات الدولية تحت مجهر النقد الحقوقي والقانوني.
تشكلت اللجنة العلمية من قامات أكاديمية وقضائية، برئاسة الدكتور ماهر جميل أبو خوات من جامعة كفر الشيخ، وعضوية المستشار الدكتور محمد عبد الرحمن الشربيني، رئيس المحكمة العسكرية، ما أضفى صبغة تطبيقية على النقاش الأكاديمي. تركزت التساؤلات حول مدى استجابة المنظمات الدولية لقرارات المحاكم الوطنية، خاصة وأن مفهوم “المسؤولية الدولية” تطور بشكل جذري منذ رأي محكمة العدل الدولية الاستشاري لعام 1949 بشأن جبر الأضرار التي تلحق في خدمة الأمم المتحدة، وهو ما استعرضه الباحث كإطار تاريخي لمقارنة الوضع الحالي.
الفقرات البحثية في الرسالة حاولت تفكيك التضارب بين استقلال المنظمات الدولية وضرورة خضوعها للقانون الدولي العام، بمشاركة الدكتور جمال أبو الفتوح أبو الخير من جامعة دمياط، والدكتور سامي محمد عبد العال من جامعة طنطا. أكد رئيس الجامعة خلال اللقاء أن المؤسسة التعليمية تستهدف إعداد كوادر قادرة على الانخراط في المنازعات القانونية الدولية بكفاءة بحثية عالية.
اعتبرت لجنة المناقشة أن الربط بين النظرية القانونية والواقع العملي هو ما يميز هذا البحث، لا سيما في ظل تزايد العمليات الميدانية للمنظمات الدولية التي قد يترتب عليها أضرار مدنية أو انتهاكات قانونية تتطلب نظاماً قانونياً محكماً للمساءلة بعيداً عن الحصانات المطلقة.











