الأخبار

دار الإفتاء المصرية تُطلق برنامجًا تدريبيًا مكثفًا للصحفيين حول القضايا الدينية

كتب: أحمد محمود

في خطوةٍ تعكس حرصها على تعزيز الدور التنويري للإعلام في تناول الشأن الديني، تُطلق دار الإفتاء المصرية برنامجًا تدريبيًا مكثفًا للصحفيين والإعلاميين المعنيين بالقضايا الدينية والإفتائية.

برنامج تدريبي مكثف لشحذ مهارات الصحفيين

ينطلق البرنامج التدريبي، الذي يستمر لمدة 5 أيام بمقر دار الإفتاء، صباح الغد الأحد، بمشاركة نخبة من الشخصيات الرسمية والدينية والإعلامية، برئاسة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم. ويشهد البرنامج حضور شخصيات بارزة، منهم الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، والدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، والدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، وغيرهم من الشخصيات الإعلامية البارزة كخالد البلشي، نقيب الصحفيين، ونائلة فاروق، رئيس التلفزيون المصري.

مواجهة التحديات الإعلامية في تناول القضايا الدينية

يأتي إطلاق هذا البرنامج في ظل ما تشهده الساحة الإعلامية من تحديات متزايدة في تناول القضايا الدينية، خاصةً مع تنامي ظاهرة فوضى الفتاوى، وانتشار الآراء غير المنضبطة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. وهو ما يستدعي تعاونًا وثيقًا بين المؤسسات الدينية والإعلامية لصياغة خطاب ديني وإعلامي متوازن، يعكس صحيح الدين، ويُحصِّن المجتمع من الغلو والتطرف.

تمكين الصحفيين من أدوات الفهم الصحيح للقضايا الإفتائية

أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن هذا البرنامج التدريبي يُجسّد إدراك دار الإفتاء لأهمية دور الإعلام في بناء وعي ديني رشيد، وفي مواجهة الأفكار المغلوطة، مُشددًا على ضرورة تمكين الصحفيين من أدوات الفهم الصحيح للقضايا الإفتائية، بما يضمن محتوى إعلاميًا يعكس سماحة الإسلام ويسهم في استقرار المجتمع. وأشار إلى سعي دار الإفتاء، من خلال هذا البرنامج، إلى بناء جسور تواصل مستدامة مع الإعلاميين، لضمان تغطيات إعلامية دقيقة وموثوقة، مؤكدًا أن الصحفي المتخصص والمتمكن يُمثل خط الدفاع الأول في مواجهة فوضى المعلومات والفتاوى العشوائية.

أهداف البرنامج التدريبي

يهدف البرنامج إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها: رفع كفاءة التغطية الإعلامية للقضايا الدينية، وتزويد الصحفيين بالمعارف الشرعية، وتمكينهم من نقل المعلومات الدينية بموضوعية، بالإضافة إلى تعزيز الالتزام بمنهج الإسلام الوسطي، وتجنب تضخيم الآراء المتشددة أو الشاذة. ويتضمن البرنامج محاور تدريبية تجمع بين الجوانب الشرعية والإعلامية والمهنية والتقنية، بما يعزز الشراكة بين دار الإفتاء ووسائل الإعلام، ويضمن التنسيق المستمر للحصول على المعلومات الدينية من مصادرها الرسمية.

ويُعد هذا البرنامج امتدادًا لجهود الدولة المصرية في تجديد الخطاب الديني، ويسهم في تحقيق رؤية مصر 2030، خاصةً فيما يتعلق ببناء الوعي الوطني وتعزيز الدور التنويري للمؤسسات الدينية والإعلامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *