خيانة داخل أسوار المتحف.. موظفة تسرق كنزا أثريا وتبيعه ذهباً خاماً

كشفت تحقيقات النيابة العامة عن تفاصيل مثيرة في واقعة اختفاء قطعة أثرية من متحف مصرية، حيث تمكنت جهود البحث من كشف غموض الحادث وتحديد الجناة.
تفاصيل الواقعة
باشرت النيابة العامة تحقيقاتها على الفور عقب بلاغ بفقدان قطعة أثرية من معمل الترميم بالمتحف. وقد انتقلت النيابة لمعاينة مكان الحادث، بعد أن قام خبراء الأدلة الجنائية برفع الآثار المادية. كما استمعت النيابة لعدد من مسؤولي المتحف وأفراد الأمن للوقوف على كيفية تداول القطعة الأثرية المفقودة، واحتجزت كافة المستندات ذات الصلة.
ضبط المتهمين
أسفرت التحريات عن تحديد الموظفة المسؤولة عن المعمل كمُرتكبة لواقعة الاختلاس. وقد تم ضبطها برفقة ثلاثة متهمين آخرين. اعترفت الموظفة باختلاس القطعة الأثرية وتسليمها للمتهم الثاني لبيعها على أنها سوار ذهبي بعد إتلاف الأحجار الكريمة المثبتة بها. ثم نقلها المتهم الثاني للمتهم الثالث، الذي باعها بدوره للمتهم الرابع الذي اشتراها وزنًا كذهب خام وقام بسبكها. وقد أكدت التحريات حسن نية المتهمين الثالث والرابع.
قرارات النيابة
أمرت النيابة العامة بحبس المتهمين الأول والثاني احتياطيًا، بينما أُخلي سبيل المتهمين الثالث والرابع بكفالة مالية.
مخالفات إدارية جسيمة
كشفت لجنة من النيابة العامة المكلفة بفحص آليات تداول القطع الأثرية داخل المتحف عن مخالفات جسيمة في إجراءات تسليم وتسلم القطع الأثرية، أبرزها مخالفة ضوابط تنظيم العمل بمخازن الآثار المعتمدة من اللجنة الدائمة للآثار المصرية لعام 2023. حيث اقتصرت إجراءات تسليم وتسلم القطع على محضر تحرك دون توقيعات، بالإضافة إلى عدم جرد خزانة المعمل يوميًا.
توصيات اللجنة
أوصى تقرير اللجنة بضرورة إنشاء سجل خاص لحركة القطع الأثرية داخل المعمل، وسجل آخر للخزانة مع ضرورة استيفاء التوقيعات. كما أوصى التقرير بمنع دخول الحقائب الشخصية للمرممين، وتفتيشهم عند الخروج، بالإضافة إلى تركيب كاميرات مراقبة داخل المعمل. وتستمر التحقيقات للوقوف على مسؤولية القائمين على المتحف في هذه الواقعة.









