حلم الثراء السريع ينتهي خلف القضبان.. تفاصيل سقوط عصابة التنقيب عن الآثار بالمقطم

تحت جنح الظلام، وفي أحد العقارات الهادئة بقلب حي المقطم، كان حلم الثراء الفاحش يداعب خيال خمسة أشخاص، حلم حوّلوه إلى حفرة سحيقة في باطن الأرض. لكن أحلامهم الوردية سرعان ما تبخرت على صخرة الواقع، حين دقت أقدام رجال الأمن أبوابهم لتنهي رحلة البحث المحفوفة بالمخاطر.
ضربة أمنية تنهي رحلة البحث عن الوهم
في عملية تعكس يقظة الأجهزة الأمنية، وجهت مديرية أمن القاهرة ضربة موجعة لتجار الأوهام والباحثين عن الكنوز المزعومة. فبناءً على معلومات دقيقة وتحريات مكثفة، نجحت وحدة مباحث قسم شرطة السيدة زينب في تحديد مكان الشقة التي تحولت إلى مسرح لجريمة حفر غير مشروع، لتتم مداهمتها في الوقت المناسب.
لم يكن المشهد داخل الشقة عاديًا على الإطلاق، فبدلًا من الأثاث المعتاد، كانت هناك حفرة عميقة فاغرة فاهها في الأرض، تمتد إلى عمق 13 مترًا كاملة. حفرة لم تكن سوى نفق مظلم نحو المجهول، حفروه بأدوات بدائية على أمل العثور على آثار مصرية تضمن لهم الخروج من دائرة الفقر.
ماذا وجدوا في قاع الحفرة؟
أسفرت عملية الضبط عن العثور على المتهمين الخمسة متلبسين بجريمتهم، وبحوزتهم الأدوات التي استخدموها في مغامرتهم غير المحسوبة. وشملت المضبوطات ما يلي:
- ثلاث قطع حجرية: أقر المتهمون بأنهم استخرجوها من باطن الأرض، ويشتبه في أثريتها، وقد تم التحفظ عليها لعرضها على لجنة من الخبراء لتقييمها.
- معدات الحفر والتنقيب: مجموعة كاملة من الأدوات اليدوية والبدائية التي كانت وسيلتهم الوحيدة للوصول إلى حلمهم المزعوم.
اعترافات تكشف المستور
أمام رجال المباحث، انهارت دفاعات المتهمين سريعًا، حيث اعترفوا تفصيليًا بقيامهم بأعمال التنقيب عن الآثار داخل العقار، مدفوعين بالرغبة في تحقيق مكسب مادي سريع. وأقروا بأن القطع الحجرية المضبوطة هي نتاج عمليات الحفر التي استمرت لأيام طويلة في الخفاء.
وفور انتهاء التحقيقات الأولية، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، والتي تقع تحت طائلة قانون حماية الآثار الذي يفرض عقوبات رادعة على كل من تسول له نفسه العبث بتاريخ البلاد. وقد تم إخطار النيابة العامة التي تولت مباشرة التحقيق في القضية.
وبينما ينتظر المتهمون الخمسة مصيرهم خلف القضبان، يبقى السؤال يتردد في الأذهان: إلى متى سيظل وهم كنوز الفراعنة يغري البسطاء بمخاطرة قد تكلفهم ليس فقط حريتهم، بل حياتهم أيضًا؟









