حقيقة فيديو سرقة الجيزة.. صانع محتوى يختلق واقعة لزيادة المشاهدات
بعدما أثار الجدل على مواقع التواصل، الأمن يكشف كواليس فيديو السرقة المزعوم بالجيزة ويضبط المتهمين في الواقعة الملفقة

أثار مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، يزعم محاولة سرقة بالإكراه على أحد الطرق السريعة بالجيزة، حالة من الجدل، قبل أن تكشف الأجهزة الأمنية عن مفاجأة غير متوقعة حول حقيقة الواقعة التي تبين أنها مجرد تمثيلية من صانع محتوى.
كواليس فيديو السرقة المزعوم
تحركت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية فور رصدها للمنشور المتداول، والذي أرفق به فيديو سرقة الجيزة المثير للجدل. اللافت للنظر كان غياب أي بلاغات رسمية تتطابق مع الواقعة المزعومة، مما دفع أجهزة البحث الجنائي إلى تكثيف جهودها لكشف ملابسات الحادث وتحديد هوية ناشر الفيديو.
بسرعة، تمكنت التحريات من تحديد هوية القائم على النشر، والذي تبين أنه صانع محتوى يقيم في منطقة بولاق الدكرور. وبسؤاله، روى تفاصيل الواقعة كما صورها، مدعيًا أنه أثناء قيادته لسيارته تفاجأ بوجود ثلاثة أشخاص يعترضون طريقه، وأنه تمكن من تفاديهم ثم عاد لمواجهتهم وتصويرهم.
تأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء على ظاهرة خطيرة، وهي سعي بعض صناع المحتوى لتحقيق زيادة المشاهدات والأرباح المادية بأي ثمن، حتى لو تطلب الأمر اختلاق قصص غير حقيقية قد تثير الذعر العام وتستغل عواطف المتابعين، وهو ما يُعرف بـ التضليل الإعلامي على منصات التواصل.
اعترافات مثيرة لصانع المحتوى
على الجانب الآخر، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط الأشخاص الثلاثة الذين ظهروا في الفيديو، وهم عاطلون ولأحدهم معلومات جنائية. وبمواجهتهم، نفوا تمامًا محاولة السرقة، وأقروا بأن تواجدهم على الطريق كان بهدف استجداء المارة، وأن الشاكي هو من توقف بسيارته وتشاجر معهم.
بمواجهة صانع المحتوى بأقوال الطرف الآخر والأدلة التي جمعتها التحريات، انهار واعترف بالحقيقة كاملة. أقر بأنه اختلق القصة برمتها، وأن ادعاءه بمحاولة السرقة كان ادعاء كاذبًا، بهدف وحيد هو جذب انتباه المتابعين وتحقيق أرباح مادية من خلال زيادة نسب المشاهدة على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي.
وعليه، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال جميع الأطراف، تمهيدًا لعرضهم على النيابة العامة لمباشرة التحقيقات في واقعة الادعاء الكاذب ونشر أخبار مغلوطة من شأنها إثارة البلبلة وتكدير السلم العام.









