جولة لـ«تعليم القاهرة» تركز على الانضباط المدرسي

في خطوة لتعزيز المناخ التربوي داخل الفصول، قادت الدكتورة همت اسماعيل أبو كيلة، وكيل وزارة التربية والتعليم بالقاهرة، جولة ميدانية موسعة شملت عددًا من مدارس العاصمة. الجولة لم تكن مجرد متابعة روتينية، بل حملت رسالة واضحة حول أهمية القيم في بناء بيئة تعليمية سليمة ومنضبطة.
الجولة التي جرت يوم الأحد، الموافق 12 أكتوبر 2025، استهدفت متابعة انتظام الدراسة وتفعيل مبادرة (بقِيمِنا تحلو أيامُنا)، والتي يبدو أنها تضع قيمة “الانضباط” على رأس أولوياتها في هذه المرحلة، إدراكًا بأنها حجر الزاوية لأي تقدم في العملية التعليمية.
محطات الجولة.. من بدر إلى النزهة
بدأت وكيل الوزارة جولتها في إدارة بدر التعليمية، حيث تفقدت مدرستين تمثلان مراحل تعليمية مختلفة، مما يعكس اهتمامًا شاملاً بكافة المستويات. المدارس التي شملتها الزيارة هي:
- مدرسة ٣٠ يونيو للتعليم الأساسي.
- مدرسة المشير محمد حسين طنطاوي الثانوية المشتركة.
وخلال تفقدها للفصول الدراسية والأنشطة التربوية، شددت الدكتورة همت أبو كيلة على أن الانضباط المدرسي ليس مجرد مجموعة من القواعد، بل هو الركيزة الأولى التي يقوم عليها صرح التعليم الناجح، موجهة تعليمات واضحة بضرورة الالتزام التام بقواعد العمل المدرسي.
إشادة خاصة وتقدير للجهود
حظيت مدرسة المشير محمد حسين طنطاوي الثانوية بإشادة خاصة من وكيل الوزارة، التي عبرت عن تقديرها لمستوى الانضباط الملحوظ ونظام العمل المنظم داخل الفصول. ووجهت الشكر لجميع العاملين، وخصت بالذكر مدير المدرسة، صلاح عبد المهدي السعدني، على جهوده الواضحة في الارتقاء بالأداء العام.
واستكملت الجولة مسارها بزيارة مدرسة أحمد عرابي للتعليم الأساسي بإدارة النزهة التعليمية، حيث تابعت سير الحصص الدراسية، واطلعت على آليات التقييم ورصد الدرجات، واطمأنت على المستوى التحصيلي للطلاب، مشيدةً في الوقت ذاته بالنظافة العامة للمدرسة.
«بقِيمِنا تحلو أيامُنا».. الانضباط أولًا
أكدت الدكتورة همت أبو كيلة أن اختيار قيمة “الانضباط” لتكون محور الأنشطة الحالية ضمن المبادرة لم يأتِ من فراغ. فالهدف هو غرس سلوكيات إيجابية متجذرة في نفوس الطلاب، لخلق مناخ تعليمي صحي قائم على الاحترام المتبادل وتحمل المسؤولية، وهو ما ينعكس مباشرة على قدرتهم على الاستيعاب والتحصيل.
ودعت إلى تفعيل هذه القيمة عبر كافة المنافذ التربوية المتاحة، من الإذاعة المدرسية وطابور الصباح، إلى الأنشطة الفنية وموضوعات التعبير، مع تنظيم ندوات ترسخ ثقافة الالتزام. وألمحت إلى أن المعلم يظل هو القدوة الأولى، وأن سلوكه المنضبط هو أبلغ رسالة يمكن أن تصل للطلاب.
وفي سياق متصل، لم تغفل الجولة الجانب الأكاديمي، حيث شددت وكيل الوزارة على ضرورة تكثيف التدريب على مهارات القراءة والكتابة، كأساس لتحسين مستوى الأداء العلمي. وقد شهدت الفصول تفاعلًا لافتًا من الطلاب مع شعارات المبادرة، مما يبشر بوعي متزايد بأهمية السلوك الإيجابي داخل الحرم المدرسي.









