حوادث

جريمة قرية دلجا تهز المنيا.. كيف حوّلت الغيرة «أمًا» إلى قاتلة لزوجها وأطفاله الستة؟

مراسل إخباري في قسم الحوادث بمنصة النيل نيوز

خلف أسوار محكمة جنايات المنيا، تتكشف فصول واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها قرية دلجا، حيث تقف زوجة متهمة بتحويل الخبز إلى أداة للموت، لتنهي حياة زوجها وأطفاله الستة بدم بارد. غدًا، تُستكمل المحاكمة لكشف الستار عن دوافع الغيرة التي أدت إلى هذه المأساة الإنسانية.

القصة التي بدأت كخلاف أسري بسيط، تحولت إلى مذبحة مكتملة الأركان، بعد أن قرر الزوج إعادة زوجته الأولى إلى عصمته، وهو قرار أشعل نار الحقد في قلب زوجته الثانية، فقررت الانتقام ليس من الزوجة الأولى فقط، بل من كل ما يربطها بزوجها، حتى لو كانوا أطفالًا أبرياء.

الخبز المسموم.. خطة شيطانية بدم بارد

كشفت التحقيقات عن تخطيط دقيق ومروع، حيث استغلت المتهمة ثقة الأسرة فيها، وعادتها في إعداد الخبز المنزلي لهم. في خطوتها الأولى، دست مبيدًا حشريًا شديد السمية يُعرف بـ «الكلورفينابير» في قطعة خبز واحدة وأرسلتها لأحد الأطفال لتختبر فاعلية السم، وعندما تأكدت من تأثيره القاتل، انتظرت أربعة أيام لتكتمل خطتها.

في اليوم المشؤوم، أعادت المتهمة الكرة، لكن هذه المرة مزجت السم في كمية كبيرة من الخبز وأرسلتها إلى منزل الزوج، لتلتهمها الأسرة كلها. كانت النتيجة كارثية، حيث فارق الأب وأطفاله الستة الحياة الواحد تلو الآخر، بينما نجت الزوجة الأولى بأعجوبة، فقط لأنها امتنعت عن تناول الخبز في ذلك اليوم.

خيوط الجريمة.. كيف سقطت المتهمة؟

لم تترك الجريمة مجالًا للشك، فقد أحكمت النيابة العامة قبضتها على خيوط القضية من خلال أدلة دامغة، حيث اعتمدت على مجموعة من البراهين التي حاصرت المتهمة من كل جانب، وأهمها:

  • أقوال الشهود: شهادات الجيران والأقارب التي رسمت صورة واضحة للخلافات الأسرية.
  • كاميرات المراقبة: تسجيلات رصدت طفلين من الضحايا وهما يحملان الخبز المسموم من منزل المتهمة إلى بيتهم، في مشهد يوثق آخر لحظات حياتهم.
  • تحريات الشرطة: التي أكدت وجود دافع قوي لدى المتهمة لارتكاب الجريمة.
  • تقرير الطب الشرعي: الذي أثبت أن سبب الوفاة هو التسمم بنفس المادة التي عُثر عليها في بقايا الخبز وأدوات الطهي بمنزل المتهمة.

اعترافات كاملة.. ومحاكاة للمذبحة

أمام الأدلة القاطعة، انهارت المتهمة واعترفت تفصيليًا بارتكابها جريمة قرية دلجا، وروت ببرود خطواتها منذ لحظة شراء السم وحتى إرسال الأرغفة القاتلة. لم تكتفِ بالاعتراف الشفهي، بل قامت بإجراء محاكاة تصويرية للجريمة، لتوثق بيدها كيف حولت مطبخها إلى مسرح لأبشع جريمة شهدتها محافظة المنيا، لتنتظر الآن حكم القضاء في القضية التي تحولت إلى حديث الشارع المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *