حوادث

جريمة الجيزة: اعترافات صادمة لقاتل أم وأطفالها الثلاثة بالسم

كيف خطط مالك محل لقتل سيدة وأطفالها الثلاثة؟ تفاصيل التحقيقات الكاملة في جريمة هزت الرأي العام بمحافظة الجيزة.

مراسل إخباري في قسم الحوادث بمنصة النيل نيوز

كشفت الأجهزة الأمنية تفاصيل جريمة الجيزة المروعة، التي أسفرت عن مقتل أم وأطفالها الثلاثة، بعد أن ألقي القبض على المتهم. اعترافات المتهم، التي وثقتها جهات التحقيق، رسمت صورة كاملة لجريمة تم التخطيط لها بدم بارد، مدفوعة بدوافع شخصية حوّلت علاقة إنسانية إلى مأساة متعددة الفصول.

بداية الخيط.. العثور على طفلين بفيصل

بدأت خيوط القضية تتكشف عندما تلقى قسم شرطة الأهرام بلاغًا من الأهالي بالعثور على جثمان طفل يبلغ من العمر 13 عامًا، وبجواره شقيقته البالغة من العمر 11 عامًا في حالة إعياء شديدة بمنطقة فيصل. ورغم محاولات إسعافها، فارقت الطفلة الحياة لاحقًا، ليصبح العثور عليهما هو نقطة الانطلاق لكشف لغز أكبر وأكثر تعقيدًا.

على الفور، كثفت فرق البحث الجنائي تحرياتها، وبتتبع الأدلة وجمع المعلومات، تمكنت من تحديد هوية مرتكب الواقعة. لم يكن المتهم غريبًا، بل هو مالك محل لبيع الأدوية البيطرية، مقيم في محافظة الجيزة، والذي سرعان ما انهار واعترف بكافة تفاصيل جريمته.

اعترافات تفصيلية ودوافع صادمة

أمام جهات التحقيق، أقر المتهم بوجود علاقة سابقة بوالدة الطفلين، وأنها كانت تقيم معه وأطفالها الثلاثة في شقة مستأجرة. وعلل ارتكابه الجريمة بأنه اكتشف “سوء سلوكها”، وهو دافع يكشف عن عقلية ترى في الشك الشخصي مبررًا كافيًا لإنهاء حياة أسرة بأكملها، متجاوزًا بذلك كافة الأعراف والقوانين.

بدأ المتهم تنفيذ مخططه يوم 21 أكتوبر، حيث استغل خبرته في مجال الأدوية البيطرية للحصول على مادة سامة من محله الخاص. قام بوضع السم في كوب عصير وقدمه للأم، وعندما بدأت تشعر بحالة إعياء، نقلها بنفسه إلى المستشفى مدعيًا أنها زوجته ومسجلًا بياناته باسم مستعار، ثم تركها لتلفظ أنفاسها الأخيرة وغادر المكان.

خطة التخلص من الأطفال

لم تتوقف الجريمة عند هذا الحد، فبعد ثلاثة أيام، وتحديدًا في 24 أكتوبر، قرر المتهم التخلص من الأطفال الثلاثة. استدرجهم بحجة التنزه، وكرر أسلوبه بوضع ذات المادة السامة في أكواب عصير. تناول الطفلان الأكبر سنًا العصير، بينما رفض الطفل الأصغر، البالغ من العمر 6 سنوات، تناوله.

أمام رفض الطفل الصغير، لم يتردد المتهم، وفي تصرف يكشف عن تجرده من أي مشاعر إنسانية، ألقى به في مجرى مائي بإحدى الترع ليموت غرقًا، وقد تمكنت السلطات لاحقًا من انتشال جثمانه. عاد المتهم بالطفلين الآخرين إلى مسكنه وهما في حالة إعياء شديد، ثم استعان بعامل لديه وسائق “توك توك” لنقلهما وإلقائهما في منطقة فيصل، حيث تم العثور عليهما.

بمواجهة المتهم بكافة الأدلة واعترافاته، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وأحيل إلى النيابة العامة التي تواصل التحقيقات في واحدة من أبشع جرائم القتل التي شهدتها المنطقة مؤخرًا، والتي تطرح تساؤلات عميقة حول طبيعة العلاقات الإنسانية وكيف يمكن أن تتحول إلى دافع لأعمال عنف لا يمكن تصورها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *