عرب وعالم

جبل المانع.. حصن دمشق الاستراتيجي تحت القصف الإسرائيلي

كتب: وائل رجب

منذ عقود، يشكل جبل المانع درعًا واقيًا للعاصمة السورية، دمشق، لكنه اليوم أصبح هدفًا متكررًا للقصف الإسرائيلي. فما سرّ أهمية هذا الموقع الاستراتيجي؟ ولماذا يستهدفه الجيش الإسرائيلي؟

يقع جبل المانع جنوب دمشق، ويشرف على مساحات واسعة من ريفها، ما يجعله نقطة حيوية للسيطرة على المنطقة. وقد احتضن لعقود طويلة قواعد عسكرية للجيش السوري، مما جعله هدفًا رئيسيًا في الصراع الدائر.

موقع استراتيجي حيوي

يفصل جبل المانع بين الغوطة الشرقية والغوطة الغربية، ويطل على مدن وبلدات هامة مثل الكسوة ودير علي. يرتفع نحو 1100 متر، وتعلو قمته قلعة تاريخية تُعرف باسم “قلعة النحاس”. يبعد حوالي 20 كيلومترًا جنوبي دمشق، ويُعد ثاني أعلى ارتفاع في محيطها الجنوبي بعد جبل الشيخ، كما يُشرف على مطار دمشق الدولي والطريق الدولي “أم 5”.

حصن عسكري منيع

شكّل جبل المانع موقعًا عسكريًا هامًا للجيش السوري في عهد الرئيس السابق بشار الأسد. واحتوى على مقرات للفرقة الرابعة التابعة للحرس الجمهوري، التي كان يقودها شقيق الرئيس، اللواء ماهر الأسد، بالإضافة إلى اللواء 44 المتخصص بالدفاع الجوي والصواريخ. كما ضمّ الموقع قواعد إطلاق صواريخ “سكود” بعيدة المدى، وصواريخ أرض-أرض، ومستودعات ذخيرة، وأنفاقًا تحت الأرض، ومحطات رادار واتصالات عسكرية، بالإضافة إلى غرف عمليات مشتركة مع “حزب الله” اللبناني ومستشارين إيرانيين.

الغارات الإسرائيلية المتكررة

تعتبر إسرائيل أن إيران استغلت المنشآت العسكرية في جبل المانع لتعزيز نفوذها ونقل الأسلحة إلى “حزب الله” في لبنان، بالإضافة إلى استخدامها من قبل فصائل موالية لها. وقد كثفت إسرائيل غاراتها على هذه المواقع منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية عام 2011. وزادت من وتيرة هجماتها عقب سقوط نظام الأسد، مستهدفةً ما تصفه بـ”القدرات العسكرية السورية”.

مستقبل جبل المانع

يبقى جبل المانع نقطةً ساخنةً في الصراع الدائر في المنطقة، ومصيره مرتبط بشكل وثيق بتطورات الأوضاع في سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *