الأخبار

جامعة بنها تواصل صعودها في تصنيف ليدن الدولي لعام 2025

قفزة نوعية لجامعة بنها: تحسن ملحوظ في تصنيف ليدن يعزز مكانتها البحثية عالميًا وإقليميًا

محررة أخبار في منصة النيل نيوز، متخصصة في التغطيات الميدانية للأخبار المحلية

شهدت جامعة بنها قفزة نوعية في تصنيف ليدن الهولندي (CWTS Leiden University) لعام 2025، مؤكدةً بذلك التزامها بتعزيز مكانتها البحثية والأكاديمية على الساحة الدولية. هذا التقدم اللافت يعكس جهودًا متواصلة لدعم البحث العلمي والنشر المتميز.

تقدم لافت في التصنيفات العالمية

أعلن الدكتور ناصر الجيزاوي، رئيس جامعة بنها، عن تقدم الجامعة في تصنيف ليدن بنسختيه التقليدية والمفتوحة لعام 2025. فقد احتلت الجامعة المركز 1152 عالميًا ضمن 1594 جامعة شملها التصنيف التقليدي، محققةً تقدمًا بـ 15 مركزًا عن الإصدار السابق، ما يؤكد مسارها التصاعدي في الأداء البحثي.

وفي النسخة المفتوحة من تصنيف ليدن، جاءت جامعة بنها بالمركز 1017 عالميًا ضمن 2773 جامعة، متقدمةً 16 مركزًا عن العام الماضي. هذه الأرقام تعكس التزام الجامعة بالمعايير الدولية للنشر العلمي والتعاون البحثي، وتضعها في مصاف المؤسسات الأكاديمية المرموقة.

مكانة محلية وإقليمية متقدمة

محليًا، عززت جامعة بنها موقعها باحتلال الترتيب 11 ضمن 15 جامعة مصرية في النسخة التقليدية، والمركز 10 ضمن 29 جامعة مصرية في النسخة المفتوحة. هذه الأرقام تعكس تنافسية الجامعة وقدرتها على تحقيق مراكز متقدمة بين نظيراتها المحلية.

وعلى الصعيد الأفريقي، حققت الجامعة المركز 30 ضمن 45 جامعة في التصنيف التقليدي، والمركز 33 ضمن 155 جامعة في النسخة المفتوحة. هذا الأداء يؤكد ريادة جامعة بنها الإقليمية ودورها المتنامي كمركز للتميز البحثي في القارة.

مؤشرات نوعية ودلالات هامة

الدكتورة جيهان عبد الهادي، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، أشارت إلى تقدم الجامعة في مؤشرات نوعية بالغة الأهمية. ففي النسخة التقليدية، احتلت المركز 902 عالميًا بمؤشري التعاون والنشر في المجلات المفتوحة، بتقدم 64 مركزًا، كما جاءت بالمركز 1026 في مؤشر التنوع بين الجنسين بتقدم 24 مركزًا عالميًا.

وفي النسخة المفتوحة من تصنيف ليدن، عززت الجامعة مكانتها بالمركز 862 عالميًا في مؤشري التعاون والنشر المفتوح، متقدمةً 38 مركزًا. هذه المؤشرات تعكس جودة الأبحاث المنشورة، ومدى انفتاح الجامعة على الشراكات الدولية، وتنوع بيئتها الأكاديمية، وهي عوامل أساسية للتأثير العلمي.

تنوع المجالات البحثية

صُنفت الجامعة في أربعة مجالات رئيسية ضمن تصنيف ليدن، شملت العلوم الصحية والطبية، علوم الحياة والأرض، علوم الرياضيات والحاسب، والعلوم الفيزيائية والهندسية، وذلك في كلتا النسختين. هذا التنوع يؤكد شمولية البحث العلمي بالجامعة وقدرتها على الإسهام في تخصصات متعددة.

في النسخة التقليدية، احتلت الجامعة الترتيب 15 محليًا و1095 عالميًا في العلوم الصحية والطبية، بينما جاءت بالترتيب 10 محليًا و891 عالميًا في علوم الحياة والأرض. وفي مجال علوم الرياضيات والحاسب، احتلت الترتيب 7 محليًا و867 عالميًا، وبالترتيب 10 محليًا و900 عالميًا في العلوم الفيزيائية والهندسية.

أما في النسخة المفتوحة، فقد حققت الجامعة الترتيب 13 محليًا و860 عالميًا في العلوم الصحية والطبية، والترتيب 10 محليًا و812 عالميًا في علوم الحياة والأرض. وفي علوم الرياضيات والحاسب، جاءت بالترتيب 7 محليًا و821 عالميًا، وبالترتيب 10 محليًا و921 عالميًا في العلوم الفيزيائية والهندسية.

كما ظهرت الجامعة في مجال العلوم الإنسانية والاجتماعية ضمن مؤشري التعاون والنشر المفتوح في النسخة المفتوحة من تصنيف ليدن. احتلت الجامعة في هذا المجال الترتيب 17 محليًا والترتيب 1966 عالميًا ضمن ما يقرب من 2300 جامعة، ما يعكس اتساع نطاق اهتماماتها البحثية.

تحليل ودلالات التقدم

هذا التقدم الملحوظ في تصنيف ليدن ليس مجرد أرقام، بل هو نتاج مباشر لسياسات واضحة تبنتها جامعة بنها لدعم وتحفيز البحث العلمي والنشر الدولي. فالاستثمار في برامج دعم الباحثين وتشجيعهم على النشر في المجلات المرموقة يمثل حجر الزاوية في استراتيجية الجامعة لتعزيز مكانتها الأكاديمية.

إن تحسن موقع الجامعة في التصنيفات العالمية يبعث برسالة قوية حول جودة مخرجاتها البحثية وقدرتها على المنافسة دوليًا. هذا بدوره يعزز من سمعة الجامعة، ويجذب الكفاءات العلمية والطلاب المتميزين، ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون مع المؤسسات البحثية العالمية، مما يصب في صالح المنظومة التعليمية والبحثية المصرية ككل.

تستهدف الجامعة في الفترة القادمة رفع نسب النشر العلمي للإنتاج الفكري لهيئة التدريس والباحثين في المجلات العلمية ذات الفئة 1% و5%، وهي خطوة استراتيجية تهدف إلى تعظيم التأثير العلمي لأبحاثها. هذا التركيز على الجودة الفائقة يعكس فهمًا عميقًا لمتطلبات التصنيفات الدولية وأثرها على مكانة الجامعة في المشهد الأكاديمي العالمي.

منهجية التصنيف

جدير بالذكر أن تصنيف ليدن CWTS Leiden يعتمد على منهجيتين رئيسيتين: الأولى هي النسخة التقليدية التي تستند إلى بيانات منصة Web of Science بأربعة مؤشرات، والثانية هي النسخة المفتوحة التي أُطلقت منذ عامين وتعتمد على بيانات منصة OpenAlex بثلاثة مؤشرات. هذا التنوع المنهجي يمنح التصنيف مصداقية وشمولية في تقييم الأداء البحثي للجامعات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *