عرب وعالم

تونس تجمع عقول العالم.. منتدى دولي لمواجهة تحديات الطاقة والبيئة

في المنستير.. خبراء من 25 دولة يبحثون مستقبل الانتقال الطاقي وتحدياته الاقتصادية.

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

تتجه أنظار الأوساط العلمية والبحثية منتصف ديسمبر المقبل نحو مدينة المنستير التونسية، التي تستعد لاحتضان الدورة السابعة والعشرين من المنتدى الدولي للعلوم التطبيقية والابتكار. في خطوة لافتة، تنتقل دفة التنظيم من بانكوك إلى مدينة عربية، وهو ما يضع المنطقة في قلب نقاش عالمي ملح حول مستقبل الطاقة.

ملتقى المنستير

ينظم المركز الوطني للنهوض بالعلوم والتجديد هذا الحدث الدولي في الفترة من 13 إلى 16 ديسمبر، بمشاركة واسعة من خبراء وباحثين يمثلون أكثر من 25 دولة. ويُظهر حجم الشراكات الدولية، التي تضم مؤسسات من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا، الأهمية المتزايدة للمنتدى كمنصة عالمية لتبادل الخبرات. إنه ليس مجرد مؤتمر، بل أشبه بخلية نحل فكرية.

أجندة ملحة

تتركز أعمال هذه الدورة حول قضية محورية هي الانتقال الطاقي والبيئي، وانعكاساتهما الاقتصادية والاجتماعية. وبحسب محللين، لم يعد هذا الملف مجرد رفاهية فكرية، بل ضرورة استراتيجية تفرضها التغيرات المناخية والضغوط الاقتصادية العالمية. فالعالم كله يبحث عن بدائل، وتونس تقدم نفسها كساحة لهذا البحث.

جسور التعاون

يؤكد مدير المركز، الأستاذ أحمد رهيف، أن الهدف يتجاوز مجرد عرض الأوراق البحثية. فالغاية هي “تعزيز جسور التعاون بين الباحثين والأساتذة وأصحاب المؤسسات الصناعية”. وهو تحدٍ ليس بالجديد، فلطالما كانت الفجوة بين البحث الأكاديمي والتطبيق الصناعي عائقًا أمام التنمية، ويسعى المنتدى إلى ردم هذه الهوة عبر خلق شراكات مبتكرة وملموسة.

نظرة مستقبلية

يأتي هذا المنتدى استكمالًا لنجاحات سابقة، حيث شهدت الدورة الماضية مشاركة أكثر من 5 آلاف باحث من 92 دولة، وهو رقم يعكس ثقل الحدث على الساحة الدولية. ومع التخطيط لإقامة الدورة المقبلة في إسطنبول عام 2026، يبدو أن المنتدى يرسم مسارًا واضحًا كمنصة متنقلة تعالج القضايا الأكثر إلحاحًا في عصرنا، وتؤكد أن الحلول العلمية هي السبيل الوحيد لمستقبل مستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *