أشلاء طهران: 1700 مدني ضحية أكذوبة الصواريخ الذكية
1701 قتيل مدني يسقطون تحت ذريعة الاستهداف الدقيق للمنشآت العسكرية

ثلاثة آلاف قتيل في 42 يوماً. الصواريخ الأمريكية والإسرائيلية حولت أحياء طهران المكتظة إلى مقابر ركام. سوما سليمي، معالجة أطفال التوحد، استخرجت جثتها بعد أسبوعين من تحت أنقاض حي “رسالت”. غارة التاسع من مارس سحقت المربع السكني بالكامل. غابت أنظمة الإنذار المبكر؛ تُرك المدنيون لمواجهة الانفجارات بصدور عارية.
البنتاغون طلب 200 مليار دولار لتمويل العمليات. “الدقة” مجرد ادعاء تقني دحضته إحصائيات شبكة (HRANA) الموثقة: 1701 قتيل مدني، بينهم 254 طفلاً. طهران مدينة يقطنها 10 ملايين نسمة بكثافة تتجاوز 16 ألف شخص لكل كيلومتر مربع. استهداف المواقع العسكرية داخل النسيج العمراني حوّل العاصمة إلى فخ موت محقق.
الصيدلانية براستش دهاغين فارقت الحياة في حي “أبادانا” غرب طهران. صيدليتها جاورت منشأة عسكرية مستهدفة. بريفان مولاني، 22 عاماً، سحقتها الجدران في حي “زعفرانية” الراقي. الغارة استهدفت منزل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب. المشهد يعيد للأذهان كارثة “حرب المدن” إبان النزاع الإيراني العراقي في الثمانينيات؛ القصف العشوائي عاد لينهش العمق الإيراني بضراوة أكبر.
الدمار لم يتوقف عند حدود العاصمة. شايان مام سليمي، 15 عاماً، قتل في مدينة بوكان الكردية. ميترا جليلاوي، في شهرها التاسع من الحمل، ماتت مع جنينها وعائلتها في مريوان. كانت تجمع حقائبها للذهاب إلى المستشفى. القنابل سقطت فوق منزلها القريب من حامية للحرس الثوري.
إحصائيات القتلى العسكريين بلغت 1221 عنصراً. الفجوة الرقمية بين الضحايا المدنيين والعسكريين تؤكد تعمد استخدام القوة المفرطة لخلخلة الجبهة الداخلية الإيرانية. هيلما أحمدي زاده وإلهام زائري، طفلتان في المرحلة الابتدائية، سقطتا في قصف استهدف مجمعاً رياضياً في “لامرد” جنوب البلاد.









