تنسيق السياسات المالية والنقدية.. كواليس اجتماع الحكومة والبنك المركزي
في اجتماع هام، مدبولي وحسن عبد الله يبحثان سبل خفض التضخم وتعزيز الاحتياطي الأجنبي بعد مباحثات واشنطن

في خطوة تعكس الأهمية القصوى لتوحيد الرؤى الاقتصادية في المرحلة الحالية، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا محوريًا مع حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي. اللقاء يهدف إلى المتابعة الدورية لآليات تنسيق السياسات المالية والنقدية، وضمان تحركها في مسار متناغم لتحقيق الاستقرار الاقتصادي المنشود.
استضاف مقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مساء الثلاثاء، اللقاء الذي يأتي في توقيت دقيق يمر به الاقتصاد المصري. ويشكل هذا الاجتماع حلقة وصل أساسية بين الحكومة، المسؤولة عن السياسة المالية والإنفاق العام، والبنك المركزي، الذي يدير السياسة النقدية وأدواتها من أسعار فائدة وسعر صرف، لضمان تحقيق الأهداف المشتركة.
يتجاوز الاجتماع كونه لقاءً بروتوكوليًا، ليمثل تأكيدًا على أن صانعي القرار الاقتصادي يعملون كفريق واحد لمواجهة التحديات الراهنة، وعلى رأسها كبح جماح التضخم. يأتي هذا التنسيق في أعقاب حزمة من القرارات الاقتصادية الحاسمة التي تهدف إلى تصحيح المسار، مما يجعل المواءمة بين الإجراءات الحكومية وقرارات “المركزي” أمرًا لا غنى عنه لتعظيم أثرها الإيجابي.
مستويات مطمئنة للاحتياطي الأجنبي
وبحسب المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، فقد تناول اللقاء آخر مستجدات وضع الاحتياطي من النقد الأجنبي. وتم التأكيد خلال الاجتماع على أن الاحتياطيات وصلت إلى مستويات مُطمئنة، وهو ما يعزز من قدرة البنك المركزي على ضبط إيقاع سوق الصرف ويفي بالتزامات الدولة الخارجية، ويعكس بداية جني ثمار التدفقات الدولارية الأخيرة.
كواليس اجتماعات واشنطن
وشغل ملف العلاقات مع المؤسسات المالية الدولية حيزًا مهمًا من النقاش، حيث استعرض حسن عبد الله نتائج زيارته الأخيرة لواشنطن للمشاركة في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين. وقدم محافظ البنك المركزي إحاطة شاملة لرئيس الوزراء حول اللقاءات التي عقدها مع شخصيات بارزة في صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
هذه المباحثات الدولية لا تقتصر على استعراض التقدم المحرز، بل تهدف إلى تعميق التعاون المشترك وضمان استمرار الدعم لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري. وتعد نتائج هذه الزيارة مؤشرًا على ثقة المؤسسات الدولية في الإجراءات التي اتخذتها مصر مؤخرًا، وتفتح الباب أمام مراحل جديدة من التعاون المثمر لدعم استقرار الاقتصاد المصري.









