تمويل مشروعات المناخ: مصر تقود جهود التكيف في منطقة المتوسط

كتب: أحمد إبراهيم
في إطار جهودها الرائدة لمواجهة تحديات التغير المناخي، أكدت مصر على ضرورة دعم الدول العربية في منطقة المتوسط لتوفير التمويل اللازم لمشروعات التكيف مع التغيرات المناخية. وشددت على أهمية تبني مشروعات متكاملة تربط بين المياه والغذاء والطاقة والنظم البيئية (WEFE NEXUS) لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وخاصة الهدف السادس المتعلق بالمياه، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
ورشة عمل إقليمية لبحث تمويل مشروعات المناخ
جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في افتتاح ورشة عمل البرنامج التدريبي لدول حوض البحر المتوسط، والتي نظمها المجلس العربي للمياه، وصندوق المناخ الأخضر، والاتحاد من أجل المتوسط، والوكالة السويدية للتعاون الإنمائي. وناقشت الورشة سبل تمويل مشروعات المناخ من صندوق المناخ الأخضر لتنفيذ مشروعات تربط بين المياه والغذاء والطاقة والنظم البيئية، بمشاركة دول عربية من بينها الأردن، لبنان، فلسطين، تونس، الجزائر، والمغرب.
التحديات المائية في المنطقة العربية
أكد سويلم على أهمية البرنامج التدريبي في ظل التحديات المائية التي تواجهها المنطقة العربية ومنطقة حوض البحر المتوسط. وأشار إلى أن المنطقة العربية تُعد من أكثر مناطق العالم التي تعاني من ندرة المياه، حيث تعاني 19 دولة عربية من أصل 22 دولة من هذه المشكلة، ويواجه أكثر من 90% من سكان الدول العربية مستويات حرجة من ندرة المياه، في حين تعتمد 21 دولة عربية على موارد مائية دولية مشتركة.
التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات
وشدد الوزير على ضرورة التعاون بين دول حوض النيل لتطبيق مبادئ الترابط بين المياه والغذاء والطاقة والنظم البيئية، بما يحقق المنفعة المشتركة ويعزز التوافق بين دول الحوض.
مصر نموذجًا في التكيف مع التغيرات المناخية
أوضح سويلم أن مصر تواجه تحديات مائية استثنائية بسبب انخفاض معدلات هطول الأمطار واعتمادها شبه الكامل على نهر النيل كمصدر رئيسي للمياه، مما يتطلب التحول إلى ما يُسمى “الجيل الثاني لمنظومة الري 2.0″، والذي يجسد مبادئ الترابط بين المياه والغذاء والطاقة والنظم البيئية. ويعتمد هذا الجيل على التكنولوجيا الحديثة في إدارة المياه، مثل التحول الرقمي، واستخدام صور الأقمار الصناعية والنماذج الرياضية لتحسين إدارة وتوزيع المياه، بالإضافة إلى تحديث المنشآت المائية والتوسع في نظم الري الذكي.
وأشار إلى مشروع تعزيز التكيف مع تغير المناخ في الساحل الشمالي ودلتا النيل، الممول من صندوق المناخ الأخضر، كأحد المشروعات الناجحة في مجال التكيف مع تغير المناخ، وذلك لاستخدامه مواد طبيعية صديقة للبيئة وإشراكه المجتمعات المحلية في التنفيذ لضمان الاستدامة.











