تعاون قضائي مصري إماراتي بأبعاد استراتيجية في العاصمة الإدارية
وزير العدل يبحث مع سفير الإمارات تعزيز الشراكة القانونية والقضائية في لقاء يعكس عمق العلاقات بين البلدين

في لقاء يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وأبوظبي، استقبل المستشار عدنان فنجري، وزير العدل، السفير الإماراتي حمد الزعابي، في مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة. تجاوز اللقاء الطابع البروتوكولي ليبحث آليات ترسيخ إطار شامل لـ التعاون القضائي المصري الإماراتي، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار الإقليمي.
عُقد الاجتماع بحضور شخصيات رفيعة المستوى من الجانب المصري، بينهم المستشار حسام صادق، مساعد الوزير للتعاون الدولي، والمستشار أحمد خيري، مساعد الوزير لشؤون المكتب الفني، والمستشار أحمد الفقي، مساعد الوزير لإدارة شؤون الإعلام. ويأتي هذا الحضور ليعكس الأهمية التي توليها الدولة المصرية لتطوير العلاقات القانونية مع دولة الإمارات، باعتبارها ركيزة أساسية في منظومة العلاقات الثنائية.
إطار مؤسسي للتعاون
أكد الوزير عدنان فنجري على متانة الروابط الأخوية التي تجمع البلدين، مستعرضًا الإنجازات الملموسة في هذا المجال. وتشمل هذه الإنجازات تفعيل اتفاقيات محورية تتعلق بالتعاون القضائي، ونقل المحكوم عليهم، وتسليم المجرمين، وهي خطوات تترجم التنسيق الأمني والقانوني رفيع المستوى بين الدولتين لمواجهة التحديات المشتركة.
كما تم التطرق إلى مذكرات التفاهم الموقعة، مثل تلك الخاصة بإصدار الشهادات عن بُعد، والتعاون بين المركز القومي للدراسات القضائية المصري ونظيره الإماراتي. هذه الآليات لا تهدف فقط لتبادل الخبرات، بل لبناء منظومة قانونية متجانسة وقادرة على مواكبة التطورات التشريعية والتكنولوجية، مما يسهل الإجراءات على مواطني البلدين.
أبعاد سياسية ودبلوماسية
من جانبه، لم يقتصر حديث السفير حمد الزعابي على الجانب القانوني، بل امتد ليشمل الأبعاد السياسية، حيث أشاد بعمق علاقات مصر والإمارات التاريخية. وثمّن السفير الدور المصري المحوري في التوصل لاتفاق وقف الحرب في غزة خلال قمة شرم الشيخ للسلام، وهو ما يعكس تطابق الرؤى تجاه قضايا المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ومسؤولية البلدين التاريخية تجاهها ضمن الإطار العربي الذي تمثله جامعة الدول العربية.
وأعرب السفير الإماراتي عن إعجابه بالتطور العمراني الذي تشهده مصر، خاصة في العاصمة الإدارية الجديدة، معلنًا أن هذا التطور كان دافعًا رئيسيًا لاختيار الإمارات إنشاء مقر جديد لسفارتها وملحقيتها العسكرية هناك. هذه الخطوة تحمل دلالات تتجاوز البعد الإداري، لتمثل شهادة ثقة في الرؤية المستقبلية للدولة المصرية ومشروعاتها القومية.
وفي ختام اللقاء، جدد وزير العدل التأكيد على استمرارية العمل المشترك، بما يعزز من أواصر التعاون القانوني والقضائي. ويعكس هذا الاجتماع مرحلة جديدة من التكامل بين البلدين، حيث لم يعد التعاون يقتصر على الملفات التقليدية، بل أصبح يمتد ليشمل بناء أسس مؤسسية وقانونية تدعم الشراكة الاستراتيجية الشاملة بينهما.











