تطوير تكنولوجي شامل ينتظر متحف الأمير وحيد سليم بالمطرية

كتب: أحمد عبد العزيز
في زيارة تفقدية لمنطقة المطرية التاريخية، قام كل من وزير الثقافة الدكتور أحمد فؤاد هنو، ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور عمرو طلعت، بجولة داخل متحف الأمير وحيد سليم، بهدف الوقوف على حالته الراهنة، تمهيدًا لإطلاق مشروع تطوير شامل.
كنز فني وتاريخي
أكد وزير الثقافة أن المتحف يمثل كنزًا فنيًا وتاريخيًا يستحق كل الاهتمام والرعاية، مشيرًا إلى أهمية استثماره كأحد الروافد الحيوية للفن والثقافة المصرية. ويأتي هذا المشروع في إطار رؤية وزارة الثقافة لتعظيم الاستفادة من التراث الفني وجعله متاحًا للجمهور محليًا ودوليًا.
تفاصيل المتحف
يمتد القصر على مساحة 14000 متر مربع، ويضم حديقة واسعة تتوسطها مبنى القصر، وتزينها تماثيل رخامية على قواعد برونزية، وتفضي إلى استراحة فسيحة تعلوها خمسة أعمدة رخامية. ويضم القصر مكتبة ضخمة تحوي كتبًا نادرة، ومجموعة قيمة من التحف الفنية الفريدة، بالإضافة إلى مسرح كبير في الحديقة التي تضم نباتات نادرة ونافورة على الجانب الأيمن من القصر، والعديد من التماثيل النحتية الكبيرة.
شراكة مثمرة
أوضح وزير الثقافة أن الشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مشروع تطوير متحف وحيد سليم ستسهم في تحويله إلى مركز إشعاع ثقافي وفني يواكب أحدث المعايير العالمية، مستفيدًا من التكنولوجيا الحديثة لتقديم تجربة فريدة للزوار، بما يعزز مكانة مصر على خريطة الفن والثقافة العالمية.
تاريخ المتحف
كان متحف وحيد سليم في الأصل قصرًا للأمير يوسف كمال، الذي استخدمه كاستراحة خلال رحلات الصيد في منطقة المطرية. أهدى الأمير يوسف كمال هذا القصر للأميرة شويكار، والدة الأمير محمد وحيد الدين سليم، كهدية زواج. وخضع القصر لعملية إعادة بناء وتجديد في أربعينيات القرن الماضي. وعند عودة الأمير وحيد سليم من فرنسا عام 1939، أهدته والدته القصر.
أثْرى الأمير القصر بالعديد من التحف النادرة والتماثيل الفنية. وبعد ثورة يوليو، تم تأميم القصر، وعاش الأمير محمد وحيد الدين سليم فيه كساكن فقط، على أن تؤول ملكيته للدولة بعد وفاته. وفي أعقاب وفاته عام 1995، صدر قرار جمهوري بتحويل القصر إلى متحف عام 1998، تابع لقطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة.
