تطوير المطارات المصرية: سفنكس يستعد لحدث تاريخي ومطار جديد بـ3.5 مليار دولار
خطط طموحة لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطيران: مطار سفنكس، المتحف الكبير، ومشاريع استثمارية ضخمة.

تستعد سماء مصر لاستقبال مرحلة جديدة من التطور في قطاع الطيران المدني، حيث تتجه الأنظار نحو مطار سفنكس الدولي الذي يستعد لاستقبال حدث تاريخي. يأتي ذلك في إطار خطة شاملة لتحديث البنية التحتية الجوية وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطيران والسياحة.
أكد الدكتور طيار سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن مطار سفنكس الدولي يضع اللمسات الأخيرة لاستقبال ضيوف حدث تاريخي مرتقب، وهو افتتاح المتحف المصري الكبير بمحافظة الجيزة، والمقرر له في الأول من شهر نوفمبر 2005. يعكس هذا الاستعداد حرص الدولة على توفير تجربة وصول متميزة للزوار القادمين للمشاركة في هذا الحدث الثقافي الضخم.
في هذا السياق، أشار الحفني إلى التنسيق الجاري مع القوات الجوية لزيادة أماكن انتظار الطائرات خلال فترة الاحتفال بافتتاح المتحف. يهدف هذا الإجراء إلى استيعاب أكبر عدد ممكن من الطائرات التي ستصل إلى المطار، مما يؤكد على التخطيط المسبق لمواجهة الزيادة المتوقعة في الحركة الجوية.
ولم يقتصر الأمر على الاستعدادات الفورية، بل امتد ليشمل رؤية مستقبلية أوسع، حيث أوضح الوزير أن مطار سفنكس سيتم طرحه قريبًا ضمن 11 مطارًا آخر في مشروع يهدف إلى مشاركة القطاع الخاص في المطارات في الإدارة والتشغيل. هذه الخطوة تعكس توجهًا حكوميًا نحو تعزيز الكفاءة وجذب الاستثمارات في قطاع حيوي.
مشروع المطار الجديد: رؤية مستقبلية
وكشف وزير الطيران المدني عن تفاصيل مشروع ضخم لإنشاء مطار جديد، سيحمل اسم ‘مطار 4’، بجوار مطار القاهرة الدولي، بتكلفة تقدر بـ 3.5 مليار دولار. سيتم تمويل هذا المشروع الطموح ذاتيًا من قبل الشركة القابضة للمطارات والشركات الأخرى التابعة لها، مما يبرز القدرات المالية للقطاع في تطوير المطارات المصرية.
وأكد الحفني أن المطار الجديد سيُشيد بأحدث وسائل التكنولوجيا العالمية ومستويات قياسية، ليصبح قادرًا على استيعاب 30 مليون راكب سنويًا. هذا التوسع يعزز من قدرة مصر على استيعاب النمو المتزايد في حركة الطيران ويضعها في مصاف المطارات العالمية الكبرى.
وفي إطار متصل، أشار الوزير إلى دراسة جادة لإنشاء مدينة لتصدير البضائع بمحاذاة المطار الجديد، بطاقة استيعابية تصل إلى 2 مليون طن سنويًا. هذه المدينة ستدعم مكانة مصر كمركز لوجستي إقليمي، وتفتح آفاقًا جديدة للتجارة الدولية وتعزز البنية التحتية الجوية.
وبخصوص إدارة هذه المشاريع العملاقة، أكد الحفني أن المجال سيُفتح أمام الشركات المتخصصة في إدارة المطارات لتقديم عروضها. وقد تلقى القطاع بالفعل عروضًا من شركات خليجية وآسيوية، بالإضافة إلى شركات من أمريكا اللاتينية، مما يؤكد جاذبية السوق المصري للاستثمار في المطارات الأجنبي.
وأوضح الوزير أن عملية الدراسة واختيار الشركة الفائزة بالمشروع ستستغرق فترة تتراوح بين 12 إلى 14 شهرًا. هذه المدة الطويلة تشير إلى الدقة والحرص على اختيار الشريك الأنسب لضمان أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية والتشغيل.
تطوير المجال الجوي و”مصر للطيران”
وعلى صعيد آخر، أعلن الحفني عن خطة لإعادة هيكلة شاملة للمجال الجوي المصري، وتحسين الطرق الجوية وربطها بمسارات أخرى. يهدف هذا التحديث إلى تقليل المسافات وزمن الرحلات، وبالتالي خفض الانبعاثات الكربونية، بما يتماشى مع المعايير البيئية العالمية.
وفيما يتعلق بشركة مصر للطيران، أكد وزير الطيران أن الشركة وجميع الشركات التابعة لها حققت هذا العام مؤشرات أداء وأرباحًا لم تشهدها منذ إنشائها. كما تم تحسين جودة الخدمات بصورة كبيرة، مما يعكس نجاح استراتيجيات التطوير والتحول في توسعة أسطول الطيران.
وأشار إلى أن أسطول الشركة سيشهد إضافة 10 طائرات جديدة كبيرة، بالإضافة إلى 18 طائرة صغيرة حديثة، وذلك على مدار 24 شهرًا اعتبارًا من شهر ديسمبر القادم. هذا التوسع يعزز من قدرة الشركة على تلبية الطلب المتزايد ويفتح أسواقًا جديدة.
وأضاف الحفني أنه تم مؤخرًا فتح إعلان لطلب طيارين جدد، وتم اختيار إحدى أهم وأكبر الشركات العالمية لإجراء اختبارات الطيارين. هذا الإجراء يضمن الالتزام بالشفافية التامة والبعد عن أي سلبيات، ويؤكد على حرص القطاع على الكفاءة والنزاهة.
جاءت هذه التصريحات خلال زيارة تفقدية قام بها الدكتور سامح الحفني لمطار سفنكس الدولي، للوقوف على مدى جاهزيته لاستقبال ضيوف حفل افتتاح المتحف المصري الكبير. تؤكد هذه الزيارة على الأهمية الاستراتيجية التي توليها الدولة لهذا المطار ولتطوير قطاع الطيران ككل.









