تضييق الخناق على موسكو.. عقوبات أوروبية جديدة تستهدف الطاقة والأسطول الخفي
الحزمة الـ19 من العقوبات الأوروبية تستهدف الغاز المسال الروسي والأسطول الخفي لتقويض آلة الحرب في أوكرانيا

في تصعيد جديد للضغوط الغربية، أقر الاتحاد الأوروبي حزمة عقوبات هي التاسعة عشرة من نوعها ضد روسيا، مستهدفاً بشكل مباشر البنية التحتية لقطاع الطاقة الروسي. تأتي هذه الخطوة في سياق تحرك منسق مع الولايات المتحدة يهدف إلى تجفيف منابع تمويل آلة الحرب الروسية في أوكرانيا.
تفاصيل الحزمة الأوروبية الجديدة
شملت الإجراءات الجديدة، التي جاءت بعد مفاوضات تغلبت على اعتراضات من النمسا والمجر وسلوفاكيا، حظراً هو الأول من نوعه على واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي، والذي سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من عام 2027. ويعكس هذا القرار تحولاً استراتيجياً في سياسة الطاقة الأوروبية التي كانت تعتمد بشكل كبير على الإمدادات الروسية قبل الحرب.
كما وسّعت العقوبات الأوروبية نطاقها لتشمل 117 سفينة إضافية ضمن ما يُعرف بـ “الأسطول الخفي”. هذا الأسطول المكون من ناقلات قديمة تعمل خارج الأطر التنظيمية المعتادة، كان أداة موسكو الرئيسية للالتفاف على العقوبات السابقة وسقف أسعار النفط، ما يجعل استهدافه ضربة مباشرة لشبكات التهرب الروسية.
تنسيق غربي وتداعيات اقتصادية
لم تكن بروكسل وحدها في هذا التحرك، حيث سبقته بيوم واحد خطوة أمريكية مماثلة فرضت عقوبات أمريكية جديدة على شركتي “روسنفت” و”لوك أويل”، وهما من عمالقة إنتاج النفط في روسيا. هذا التزامن يبعث برسالة واضحة حول وحدة الموقف الغربي في مواجهة موسكو، ويزيد من صعوبة المناورة أمام الشركات الروسية في الأسواق العالمية.
وفي تعليقه على الإجراءات، صرح وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد، بأن “العقوبات تُحدث أثراً حقيقياً وتُلحق الضرر بالاقتصاد الروسي”، مشيراً إلى الصعوبات المتزايدة التي تواجهها موسكو في تمويل الحرب.
استهداف شبكات التهرب العالمية
لم تقتصر الإجراءات على قطاع الطاقة الروسي فحسب، بل امتدت لتطال الشبكات التي تساعد روسيا على التهرب من العقوبات. فقد تم إدراج 45 كياناً جديداً على القائمة السوداء، من بينها 12 شركة تتخذ من الصين وهونغ كونغ مقراً لها، في إشارة إلى أن الضغط الغربي يتجاوز الحدود الروسية ليشمل كل من يقدم الدعم لجهودها الحربية.
وتضمنت الحزمة أيضاً قائمة من القيود الإضافية لتعميق العزلة المالية والاقتصادية، منها:
- حظر إعادة التأمين على الطائرات والسفن الروسية المستعملة.
- فرض حظر كامل على التعاملات مع خمسة بنوك روسية جديدة.
- تشديد حظر التعاملات المالية مع شركتين روسيتين كبيرتين في مجال النفط.
- توسيع القيود لتشمل أنظمة الدفع الإلكتروني الروسية وبعض البنوك في بيلاروس وكازاخستان.







