عرب وعالم

تصعيد دبلوماسي: إسبانيا تستدعي سفيرها بعد اتهامات إسرائيلية بـ ‘معاداة السامية’

في خطوة تعكس تصعيداً دبلوماسياً لافتاً، قررت الحكومة الإسبانية استدعاء سفيرها لدى إسرائيل للتشاور. يأتي هذا القرار على خلفية اتهامات حادة وجهها وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، لمدريد بـ ‘معاداة السامية’، بسبب مواقفها تجاه الصراع في غزة وتصريحات عدد من مسؤوليها.

تل أبيب تتهم مدريد بـ “معاداة السامية”

وكان ساعر قد صرح، اليوم الإثنين، بأن إسبانيا تتبنى “خطاً عدائياً معادياً لإسرائيل”، عبر خطاب وصفه بـ “الجامح والمليء بالكراهية” نشره على منصة إكس. وأوضح الوزير الإسرائيلي أن الانتقاد لسياسات إسرائيل لا يُعد بالضرورة معاداة للسامية.

إلا أنه شدد على أن هذا الوصف ينطبق عندما يتسم الانتقاد بـ “الشيطنة ونزع الشرعية والمعايير المزدوجة”، مستنداً في ذلك إلى تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى الهولوكوست. وأكد ساعر أن تصريحات أعضاء الحكومة الإسبانية وسياساتها “ملوثة بكل هذه الأمور”، وأنها بالتالي “معاداة للسامية”.

إجراءات إسرائيلية ضد المسؤولة الإسبانية

وفي سياق متصل، كشف ساعر عن قرارات اتخذها بالاشتراك مع نائب وزير الداخلية، ياريف ليفين، وبموافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي. تتضمن هذه الإجراءات منع نائبة رئيس وزراء إسبانيا ووزيرة العمل، يولاندا دياز، من دخول إسرائيل، مؤكداً عدم إقامة أي علاقات معها.

وبرر ساعر هذه الإجراءات بتصريحات سابقة لـ يولاندا دياز، مشيراً إلى سلسلة من المواقف التي اعتبرتها تل أبيب مسيئة ومناهضة لـ إسرائيل، والتي تسببت في توتر العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وتلخص هذه المواقف في النقاط التالية:

  • أكتوبر 2023: اتهمت إسرائيل بارتكاب “جرائم حرب” في غزة.
  • مايو 2024: بعد يوم واحد من اعتراف إسبانيا بالدولة الفلسطينية، دعت إلى “تحرير فلسطين من البحر إلى النهر”، وهي دعوة تفسر على أنها دعوة لتدمير إسرائيل، وقد منعت في دول أوروبية مثل ألمانيا.
  • أكتوبر 2024: عقب بدء العملية البرية في لبنان وبعد تعرض إسرائيل لهجوم من أراضيها لمدة عام، طالبت بفرض عقوبات دولية عليها.
  • ديسمبر 2024: دعت إلى مقاطعة المنتجات الإسرائيلية، وشهدت شخصياً بامتناعها عن شرائها.
  • أبريل 2025: وصفت إسرائيل بأنها “دولة إبادة جماعية”، واعتبرت الحصار سلاحاً ضدها.
  • يوليو 2025: دعت إلى قطع العلاقات تماماً مع إسرائيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *