عرب وعالم

تصحيح رسمي.. فاتورة الإغلاق الحكومي الأمريكي الأسبوعية تبلغ 15 مليار دولار

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

في تصحيح رسمي لبيانات بالغت في تقدير الخسائر، كشفت وزارة الخزانة الأمريكية أن التكلفة الحقيقية للإغلاق الحكومي الفيدرالي تصل إلى 15 مليار دولار أسبوعيًا من الإنتاج المفقود. يأتي هذا التوضيح في وقت تتصاعد فيه الضغوط السياسية لإنهاء الأزمة التي تهدد الزخم الاستثماري للاقتصاد الأكبر في العالم.

ضغوط سياسية وتصريحات متضاربة

جاء التوضيح من مسؤول بالخزانة ليصحح تصريحًا سابقًا لوزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي قدر التكلفة بـ 15 مليار دولار يوميًا. وأشار المسؤول إلى أن الوزير استخدم الرقم غير الدقيق مرتين خلال ظهور إعلامي، في سياق دعوته للديمقراطيين للتعاون مع الجمهوريين لإنهاء الإغلاق الحكومي الأمريكي، وهي دعوة تحمل في طياتها محاولة لتحميل الطرف الآخر مسؤولية التداعيات الاقتصادية للأزمة السياسية.

الرقم الدقيق، الذي يستند إلى تقديرات مجلس المستشارين الاقتصاديين بالبيت الأبيض، يعكس حجم الشلل الذي يصيب قطاعات واسعة من الاقتصاد الأمريكي. هذا التضارب في الأرقام يكشف عن حالة من الارتباك داخل الإدارة، أو ربما محاولة لتضخيم الأثر بهدف حشد الضغط السياسي اللازم للتوصل إلى حل.

تأثير الإغلاق على مناخ الاستثمار

حذر الوزير بيسنت من أن الإغلاق الحكومي الأمريكي بدأ يؤثر بشكل ملموس على عضلات الاقتصاد، ويعطل الزخم في استقطاب الاستثمارات الجديدة، خاصة في قطاعات استراتيجية مثل الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن الطفرة الاستثمارية، التي اعتبرها نتيجة لسياسات ترامب الاقتصادية وقانون الضرائب الجمهوري، لا تزال في بدايتها وهذا الإغلاق يبطئ من تقدمها.

وفي محاولة لرسم صورة متفائلة للمستقبل الاقتصادي، شبه بيسنت الفترة الحالية بنهاية القرن التاسع عشر وطفرة السكك الحديدية، أو بفترة التسعينيات وازدهار الإنترنت. هذه المقارنات التاريخية تهدف إلى تعزيز الثقة في أساسيات الاقتصاد، رغم الأزمة السياسية الحالية التي تلقي بظلالها على المشهد.

أرقام الموازنة في قلب الأزمة

في سياق متصل، أعلن بيسنت أن عجز الموازنة الفيدرالية لعام 2025، الذي انتهى في 30 سبتمبر، قد انخفض مقارنة بالعام الماضي الذي بلغ 1.833 تريليون دولار. ورغم عدم الكشف عن الرقم النهائي، توقع أن تنخفض نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 3% خلال السنوات القادمة، وهو ما يعكس رؤية متفائلة قد لا تتفق معها كل التقديرات المستقلة.

على الجانب الآخر، تشير تقديرات مكتب الموازنة في الكونجرس إلى تراجع طفيف في العجز إلى 1.817 تريليون دولار، وهو انخفاض يُعزى جزئيًا إلى زيادة إيرادات الجمارك بـ 118 مليار دولار نتيجة للرسوم التي فرضتها إدارة ترامب. واختتم الوزير حديثه بالإشارة إلى أن نسبة العجز إلى الناتج المحلي، وهي المؤشر الأهم، “تبدأ الآن برقم 5%”، مؤكدًا على حجم التحدي المالي الذي يواجه الإدارة الأمريكية بالتزامن مع الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الإغلاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *