قانون روسي جديد يمنح بوتين صلاحية تحريك الجيش لحماية مواطنيه من الملاحقات الخارجية
مجلس الدوما يمنح الكرملين غطاءً قانونياً للعمليات العسكرية العابرة للحدود لحماية المواطنين

أقر مجلس النواب الروسي (الدوما)، الأربعاء، تشريعاً يمنح الرئيس فلاديمير بوتين صلاحية رسمية لنشر القوات المسلحة خارج حدود البلاد، بهدف حماية المواطنين الروس الذين يواجهون احتجازاً أو ملاحقات قضائية من قبل دول ومنظمات دولية.
ويمنح القانون الكرملين حق التدخل العسكري في حال تعرض المواطنين لتحقيقات أو محاكمات صادرة عن جهات لا ترتبط مع روسيا بمعاهدات دولية، أو تعمل خارج إطار قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. رئيس مجلس الدوما، فياتشيسلاف فولودين، وصف القضاء الغربي بأنه تحول إلى “آلة قمعية” تستهدف تصفية الحسابات مع من يخالف السياسات الأوروبية، مؤكداً ضرورة اتخاذ كافة التدابير لحماية الروس في الخارج.
مرر النواب الحزمة التشريعية في قراءتين ثانية وثالثة وبصفة مستعجلة، لتصبح بانتظار توقيع بوتين النهائي خلال مهلة 14 يوماً.
استند المشرعون الروس في صياغة النص إلى نموذج أمريكي أُقر عام 2002، يُعرف بـ “قانون حماية العسكريين الأمريكيين” أو “قانون غزو لاهاي”، الذي يهدف لحماية الجنود الأمريكيين من ملاحقات المحكمة الجنائية الدولية. رئيس لجنة الدفاع في البرلمان، أندريه كارتابولوف، استشهد بقضية عالم الآثار ألكسندر بوتياجين، الذي احتجزته بولندا وأُطلق سراحه لاحقاً في صفقة تبادل، كضرورة واقعية لهذا التعديل القانوني.
وبالتزامن مع التوسع في صلاحيات استخدام القوة، فرضت سلطات موسكو قيوداً فورية تحظر على الأفراد ووسائل الإعلام وخدمات الطوارئ نشر أي صور أو مقاطع فيديو توثق آثار الهجمات التي تصفها بـ “الإرهابية”، بما في ذلك ضربات الطائرات المسيرة.
مكتب عمدة موسكو، سيرغي سوبيانين، أوضح أن الحظر يمتد ليشمل توثيق الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية الحيوية أو الممتلكات العامة، بدعوى منع انتشار المعلومات غير الموثوقة، متبعاً في ذلك إجراءات مماثلة طبقتها أقاليم روسية أخرى.









