عرب وعالم

ترمب يكشف الستار: مفاوضات “متعمقة” مع حماس حول المحتجزين في غزة.. هل تلوح صفقة إنهاء الحرب في الأفق؟

تبدو الأجواء السياسية في منطقة الشرق الأوسط حبلى بالمفاجآت، ففي تطور لافت هز الأوساط الدبلوماسية، كشف الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترمب، يوم الجمعة، عن تفاصيل مفاوضات “متعمقة للغاية” تجريها واشنطن مع حركة حماس. وتتمحور هذه المفاوضات الحساسة حول مصير المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة، مع تشديد ترمب على ضرورة إطلاق سراحهم جميعًا وبشكل فوري، في إشارة إلى ضغط أمريكي متزايد لحل هذه الأزمة المعقدة.

رسالة ترمب القوية: “أطلقوا سراح المحتجزين الآن!”

وفي تصريحات أدلى بها ترمب للصحفيين من قلب المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، كشف بوضوح عن جوهر الموقف الأمريكي، قائلًا: “نحن في مفاوضات متعمقة للغاية مع حماس. رسالتنا لهم واضحة: أفرجوا عن الجميع الآن، أطلقوا سراح كل من لديكم، وستجدون أن الأمور ستتجه نحو الأفضل بكثير. أما إذا لم تفعلوا، فالوضع سيكون صعبًا، بل قاسيًا للغاية. هذا هو رأيي الصريح.”

ورغم تأكيده على أن القرار النهائي يظل في يد إسرائيل، إلا أن ترمب لم يتردد في التعبير عن موقفه القاطع، مشددًا: “نريد إطلاق سراح جميع المحتجزين العشرين المتبقين في غزة.” وأشار إلى واقع مؤلم، وهو أن “من بين المحتجزين الذين يعتقد أنهم أحياء، قد يكون هناك من لقوا حتفهم مؤخرًا بالفعل.”

وأوضح الرئيس الأمريكي السابق بعمق أن “المفاوضات لا تقتصر فقط على الأحياء؛ فنحن نتفاوض أيضًا بشأن أشخاص نعلم أن ما لا يقل عن 30 منهم قد فارقوا الحياة. ومع ذلك، فإن ذويهم يتوقون لاستعادة جثثهم بالقدر نفسه من الإلحاح كما لو كانوا أحياء، وهذا حقهم.”

ولم يغفل ترمب الإشارة إلى الضغوط الداخلية في إسرائيل، قائلًا: “الاحتجاجات الكبيرة في إسرائيل بشأن المحتجزين تضع إسرائيل في موقف صعب للغاية.” ووصف الوضع بأنه “محزن للغاية”، لكنه أكد متابعته الشخصية والدقيقة للملف، مشيدًا بجهود فريقه، ومنهم مستشاره السابق جاريد كوشنر (صهر الرئيس) ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، التي أسفرت عن الإفراج عن غالبية المحتجزين سابقًا، ولم يتبق سوى نحو عشرين شخصًا.

حماس تضع شروطها: صفقة شاملة لإنهاء الحرب وتعمير غزة

على الجانب الآخر، وفي تطور متزامن، أعلنت حركة حماس يوم الأربعاء الماضي، عن استعدادها الكامل للتوصل إلى صفقة شاملة من شأنها إنهاء فصول الحرب الدائرة في قطاع غزة. وتتضمن هذه الصفقة المقترحة إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين لديها، مقابل الإفراج عن عدد متفق عليه من الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل، وذلك في أعقاب ساعات قليلة من مطالبة ترمب بضرورة إطلاق سراح جميع المحتجزين لإنهاء الصراع.

وفي بيان رسمي حصلت “الشرق” على نسخة منه، أوضحت الحركة أن استعدادها لهذه الصفقة الشاملة يأتي ضمن رؤية أوسع تتضمن مجموعة من الشروط الأساسية التي لا يمكن التنازل عنها:

  • اتفاق ينهي الحرب على قطاع غزة بشكل كامل.
  • انسحاب كافة قوات الاحتلال الإسرائيلي من كامل القطاع.
  • فتح المعابر الحدودية بشكل دائم لإدخال جميع احتياجات القطاع الإنسانية واللوجستية.
  • البدء الفوري بعملية إعمار غزة.

كما جددت حماس تأكيد موافقتها على تشكيل إدارة وطنية مستقلة تتألف من كفاءات تكنوقراط لإدارة شؤون قطاع غزة كافة، وتحمل مسؤولياتها بشكل فوري في جميع المجالات الحيوية. وأشارت الحركة إلى أنها لا تزال تنتظر رد إسرائيل الرسمي على المقترح الذي قدمه الوسطاء لها في الثامن عشر من أغسطس الماضي، وهو المقترح الذي حظي بموافقة “حماس” والفصائل الفلسطينية الأخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *