عرب وعالم

ترامب يرفض تسليح كييف بصواريخ توماهوك ويوجه رسالة حاسمة لموسكو

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

في موقف يعكس تحولًا في استراتيجية الدعم العسكري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه تزويد كييف بصواريخ توماهوك بعيدة المدى. وجاء القرار عقب لقاء جمعه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، متزامنًا مع رسالة مباشرة وجهها للطرفين بضرورة إنهاء الحرب فورًا.

أوضح ترامب، في تصريحات للصحفيين عقب اجتماعه مع زيلينسكي الذي وصفه بـ”الجيد والودي”، أن الحلول الدبلوماسية هي الخيار الأول لإنهاء الصراع الروسي الأوكراني. وشدد على ضرورة وقف القتال على كافة الجبهات، قائلًا: “على كلا الجانبين أن يعودوا إلى ديارهم… يجب أن يتوقفوا فورًا”، مؤكدًا أنه نقل هذه الرسالة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أيضًا.

تحذير روسي من “انهيار العلاقات”

في المقابل، جاء الرد الروسي على لسان الرئيس فلاديمير بوتين، الذي حذر من أن أي خطوة لتزويد أوكرانيا بصواريخ توماهوك ستؤدي إلى “انهيار كامل” في العلاقات بين موسكو وواشنطن. وأكد بوتين، خلال اتصال هاتفي مع ترامب، أن مثل هذا الإجراء سيُقابل بردود فعل فورية وحاسمة، تشمل تعزيز أنظمة الدفاع الجوي الروسية، مشيرًا إلى أن هذه الصواريخ لن تغير المعادلة على الأرض.

ما وراء القرار: محدودية المخزون الأمريكي

قرار ترامب لا يمكن فصله عن الواقع اللوجستي للمخزون العسكري الأمريكي. فبحسب محللين، تواجه الولايات المتحدة تحديًا في الحفاظ على مخزونها من صواريخ توماهوك، خاصة بعد استخدامها المكثف في عمليات عسكرية حديثة. هذا الوضع يفرض على واشنطن سياسة أكثر حذرًا في توزيع هذا السلاح الاستراتيجي، الذي تسعى كييف للحصول عليه لردع الهجمات الروسية.

ويشير مارك كانسيان، المسؤول السابق في البنتاجون، إلى أن الولايات المتحدة كانت تمتلك حوالي 4150 صاروخ “توماهوك” حتى عام 2023، لكن هذا المخزون تقلص بعد إطلاق نحو 120 صاروخًا في عمليات ضد أهداف في اليمن وإيران. هذا الاستنزاف يجعل الحفاظ على فائض استراتيجي أمرًا ضروريًا لمواجهة أي تهديدات محتملة في مناطق أخرى مثل فنزويلا.

وتؤكد مخصصات ميزانية الدفاع لعام 2026 هذا التوجه الحذر، حيث يخطط البنتاجون لشراء 57 صاروخًا جديدًا فقط، بينما لم تسجل البحرية أي صفقات شراء جديدة. ويعكس هذا الرقم المحدود، إلى جانب اكتفاء قوات مشاة البحرية بشراء 22 صاروخًا العام الماضي، محدودية الفائض المتاح من مخزون الأسلحة الأمريكي، مما يضع قيودًا عملية على قدرة الولايات المتحدة على تزويد حلفائها بهذا النوع من الأسلحة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *